الحوار المتمدن - موبايل



نظام ترامب / بانس الفاشي يقترف جرائما ضد الإنسانيّة : ترامب يعيد تأكيد - صفر تسامح - تجاه ذوى البشرة السمراء و يتعهّد بإبقاء أبناء اللاجئين مع أوليائهم – في معسكرات إعتقال

شادي الشماوي

2018 / 7 / 13
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية


نظام ترامب / بانس الفاشي يقترف جرائما ضد الإنسانيّة :
ترامب يعيد تأكيد " صفر تسامح " تجاه ذوى البشرة السمراء و يتعهّد بإبقاء أبناء اللاجئين مع أوليائهم – في معسكرات إعتقال
جريدة " الثورة " عدد 549 ، بتاريخ 25 جوان 2018
http://revcom.us/a/549/trump-reaffirms-zero-tolerance-for-brown-skinned-people-en.html
Revolution Newspaper | revcom.us

( ملاحظة : الجزء الأوّل من العنوان " نظام ترامب / بانس الفاشي يقترف جرائما ضد الإنسانيّة " أضافه المترجم )

تصوّروا الرعب الناجم عن إختطاف إبنكم أو بنتكم منكم فجأة – و قد خاطرتم بكلّ شيء لحمايته او حمايتها – و تصوّروا الخوف القاتل بمرور الأيام و الأسابيع دون القرة على التحدّث إليه أو إليها أو حتّى معرفة أين هو أو أين هي . تصوّروا أن يقول لكم مختطفوهم أنّكم لن تروهم مرّة أخرى . لقد تعرّض لهذا آلاف المهاجرين من أمريكا اللاتينيّة على الحدود الجنوبيّة للولايات المتحدة .
لكن مهلا ... ألم يمضى ترامب أمرا تنفيذيّا الأربعاء الماضى مغيّرا السياسة التي أدّت إلى إختطاف حوالي 2300 طفل ، مصرّحا " سنبقى العائلات مجمّعة و هذا سيحلّ المشكل "؟
ألم تنته برمّتها ؟
لا ! أبدا !
لقد كان الأمر التنفيذي الممضى من قبل ترامب حركة أتاها شخص في وضع دفاعي أثناء قتال غايته ذرّ الرماد في عيون خصمه لزرع البلبلة في تفكيره ثمّ الإنقضاض عليه و تهشيم رأسه .
أجل ، يزعم الأمر أنه موجّه لهدف إبقاء العائلات مجمّعة و خلال حفل الإمضاء ، تقمّص ترامب دور شخص إنساني " يرغب في أن يكون متعاطفا مع غيره " . فكان هذا كافيا لجعل بعض الليبراليين يهرعون إلى تنفيذ رقصة الإنتصار و لتصف وسائل الإعلام هذا الأمر بأنّه هزيمة نكراء مني بها ترامب ، و ب " إنقلاب " في سياسته .
لكن في جوهره ، يعيد ألمر الممضى تأكيد ، مثلما وضع ذلك ترامب نفسه ، " صفلر تسامح مع الذين يدخلون بلدنا بصفة غير قانونيّة " – محيلا بذلك على عشرات آلاف المهاجرين الياين الذين ما إنفكّوا يسعون إلى الحصول على حقّهم القانوني في اللجوء السياسي . و الذين جرى التنكّر غير القانوني لحقّهم ذاك ، و جرى سجنهم بصفة غير عادلة ثم جرى بصفة غير إنسانيّة فصلهم عن أطفالهم الذين سيّروا إلى مواقع غير معلومة عبر الولايات المتحدة .
و لا كلمة في ثنايا ذلك الأمر – و لا شيء ملموس مذّاك – بشان إعادة ربط الصلة بين الأطفال المختطفين و أوليائهم .
و " الوعد " الكبير في هذا ألمر الممضى يتمثّل في أنّه في قادم الأيّام ، الحكومة ستضع الأولياء و الأطفال في السجن جنبا إلى جنب بينما تنتظر توجيههم عبر محاكم الهجرة المزيّفة و ترحيلهم قسرا . هذا هو نوع التنازل الذى تحدّ عنه مالكولم آكس – عندما يتراجع رجل بيده مدية كبيرة و طويلة يضعها في ظهرك مسافة صغيرة جدّا و يتوقّع منك أن تشكره . إلاّ أنّ حتّى هذا الوعد تتخلّله العديد من الثغرات حيث هناك أسباب كثيرة تدعو إلى توقّع أن تعود الحكومة بسرعة إلى فصل الأطفال عن أوليائهم ن و هناك بعض الأدلّة على أنّها بعدُ تقوم بذلك .
و ما الذى جدّ منذ الأربعاء ؟
- ألقى ترامب خطابا مقيتا عن أولياء الأشخاص الذين يزعم أنّهم قتلوا على يد مهاجرين لا يملكون وثائق ( غالبيّتهم في حوادث مرور ) و إستخدم هذه الوفايات لتبرير إختطاف و أسر آلاف أطفال المهاجرين الأبرياء .
- واصلت التلفزة الفاشيّة تشجيع النزع النازي للصفة الإنسانيّة عن المهاجرين ، و قد صرّح برايان كلميدى الصحفي بقناة فوكس ، " سواء أحببتم ذلك أم لا ، ليس هؤلاء أطفالنا . بوسعكم إبداء التعاطف معهم بيد أنّ هذا لا يساوى إبداء التعاطف مع أناس من إيدداهور أو التكساس . إنّهم أناس من بلد آخر ".
- جاء في تقرير لمجلّة التايمز أنّه خلال الستّة أشهر الماضية ، كانت القوات البحريّة للولايات المتّحدة تخطّط لبناء مدن من خيام " مؤقّتة و بتقشّف " – أي معسكرات إعتقال – على القواعد العسكريّة في أماكن معزولة تكون قادرة على إستيعاب ما يناهز المائة ألف مهاجر .
أبعد ما يكون عن غلق الملفّ ، يمضى النظام قدما في و يصعّد من هجماته الشبيهة بالهجمات النازيّة ضد المهاجرين ؛ و هذا يقع في موقع القلب من مجمل مشروعه للتغيير الفاشي للولايات المتحدة ، و مزيد تعزيز قاعدته حول العنصريّة الساديّة . و من الجيّد و الهام جدّا أن تظلّ الجماهير الشعبيّة في الشوارع مطالبة بوضع حدّ لهذا و رافعة من مقاومتها بهذا المضمار – و المسيرات المبرمجة ل30 جوان يجب أن تكون مسيرات جماهيريّة .
لن " يتوقّف " هذا دون الإطاحة بالنظام ذاته – هذه هي الحقيقة البسيطة و التي لا غبار عليها . و هذا ما تعمل منظّمة " لنرفض الفاشيّة " على القيام به – و العديد و العديد من الناس الآخرين ينبغي أن يتوجّهوا إلى " لنرفض الفاشيّة " لإكتشاف المزد عن هذا و للإلتحاق بالحركة .
الإعتداء على الأطفال متجذّر في هذا النظام – و النظام برمّته يجب الإطاحة به
مثلما تمّت الإشارة إلى ذلك ، أسر أطفال المهاجرين مع أوليائهم حصل كذلك في ظلّ أوباما . و قد إستخلص العديد من الناس الصلة بين الفصل الوحشي الجارى اليوم لأطفال المهاجرين عن أوليائهم و تاريخ هذه البلاد – كان يتمّ بيع بلا رحمة لأطفال السود لينقلوا إلى أماكن بعيدة عن واليدهم زمن العبودية ، و الإختطاف الوحشي للسكّان الأصليين لأمريكا لإلحاقهم بالقوّة بالمدارس المجاورة أين يدرّسون أنّهم و أهاليهم " شياطين ".
و قد أشار مقال في النيويورك تايمز ، الجمعة الماضية ، إلى أنّه حتّى اليوم أكثر من 400 ألف طفل داخل الولايات المتحدة وقع فصلهم عن أوليائهم . إنّ السجن الجماعي – بما في ذلك مدد طويلة من السجن لهجمات غير عنيفة – إضافة إلى كفالة مرتفعة ، وضعت 400 ألف من الأمّهات اللاتى يعشن دون أزواج في السجون ، و الكثر منهنّ وقع نزع أطفالهم منهنّ و اللاتى تضعن مولودا أثناء مدّة السجن عامة ما تجد المولود أو المولودة قد إختطف منها بعد يوم أو يومين من ولادته أو ولادتها . و مئات آلاف الأطفال تنزعهم الدولة من منازل أوليائهم – بعضهم بسبب الإعتداءات و لكن الغالبيّة لأسباب " إهمال " ما يساوى بكلمات خبير ذكرته التايمز " ما يبدو عاد كالفقر " . ثمّ لنضف إلى ذلك 30 ألف طفل في سجون الأحداث 60 بالمائة منهم لإعتداءات غير عنيفة و منها ما لا يعدو أن يكون إنتهاكات أثناء التجوّل .
بكلمت أخرى ، ، المشكل متجذّر و بعمق في النظام و للتخلّص من هذا – لبلوغ عالم فيه ، لنستخدم كلمات بوب أفاكيان ، لا مزيد من أجيال شبابنا الذين يحكم عليهم بالموت مبكّرا أو بحياة بؤس و عنف - يجب الإطاحة بهذا النظام – نحتاج إلى ثورة فعليّة . و هذه الثورة ممكنة ، على قاعدة العمل الذى أنجزه بوب أفاكيان ، و نحن بصدد النضال من أجل إعداد الأرضيّة و إعداد الشعب و إعداد الطليعة - التحضير لزمن حيث يمكن فيه قيادة الملايين للثورة التامة بإمكانيّة واقعيّة للإنتصار .
حياة الأمريكيين ليست أهمّ من حياة الناس الآخرين –
بوب أفاكيان ( " الأساسي من خطابات بوب أفاكيان و كتاباته ") 5.7
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

من هم الذين تسرق حكومة الولايات المتّحدة أبناءهم ؟
جريدة " الثورة " عدد 549 ، بتاريخ 25 جوان 2018
http://revcom.us/a/549/who-are-the-people-en.html
Revolution Newspaper | revcom.us
من هم المتعرّضون لهذا العذاب ؟
الغالبيّة العظمى لهؤلاء الذين تتمّ سرقة أبنائهم هم من الفقراء الفارين من أمريكا الوسطى أين أدّى عقد من الحروب التي موّلتها الولايات المتّحدة في ثمانينات القرن العشرين و إرسائها دكتاتوريّات تدعمها مذّاك ، إلى أزمة إجتماعيّة معمّقة الخوف و الفقر ، حيث عصابات إجراميّة ، غالبا على صلة بالشرطة و السياسيين ، تتحكّم في الجماعات الفقيرة في المدن . و حينما يمسى العنف قريبا جدّا ، حينما يُغتال أخاك ، حينما يُقال لإبنتك أنّه يجب عليها أن تغدو " خليلة " عضو من عصابة أو تواجه الإغتصاب و القتل ، حينما يُقال لإبنك أنّه يجب عليه بيع المخدّرات أو يُقتل ، يمكن أن تشعر بأنّ المخرج الوحيد هو جمع ما لديك من مال و اللوذ بالفرار . و تتكبّد عناء سفر ألف ميل عبر المكسيك و عصابات التهريب ( مرّة أخرى على صلة بالسلطات ) التي تختطف المهاجرين و تطالب بفدية . و تلاحق أمل السلامة لأبنائك في الولايات المتّحدة .
ماذا يحصل للآجئين لمّا يبلغوا حدود الولايات المتّحدة ؟
حسب كلّ من القانون الدولي و قانون الولايات المتحدة ( منذ 1967 ) للآجئين الحقّ القانوني في دخول الولايات المتحدة و طلب اللجوء السياسي و إن كان لديهم " خوف قابل للتصديق " من العنف في بلدهم الأم ، يسمح لهم بالبقاء إلى أن يجري النظر في طلبهم . نظام ترامب / بانس هو الذى يدوس القانون دوسا صريحا بتعطيل هذه السيرورة .
أوّلا ، يصطفّ حرس الحدود بمناطق عبور رسميّة ( " بوّابات دخول " ) يوميّا ليمنع جسديّا و عمليّا الناس من الدخول و تقديم طلب اللجوء السياسي . يحتجز الأوليا و الأبناء و الأطفال الصغار على الجانب المكسيكسي ليعيشوا و يناموا لأيّام في الشوارع تحت الشمس الحارقة أو يودعون في ملاجئ ليس عددها كبيرا تتحكّم فيهم عصابات إجراميّة .
و مع نفاذ مال الأسر الذى يمكّنهم من الحصول على الغذاء و الماء ، يشتدّ اليأس فيبحث الكثيرون عن مهرّب لعبور الحدود ، بعيدا عن بوّابات الدخول ، مسافرين بلا وسائل نقل عبر الصحراء ، قاطعين الأودية و الأطفال محمولين على ألعناق أو على ظهورهم . و يموت بالتأكيد العديد منهم خلال هذه السفرات كما حصل ذلك بعدُ مع الآلاف في السنوات الأخيرة . لكن إن نجحوا و تقدّموا إلى حرس الحدود لطلب اللجوء السياسي ، ينعتهم نظام ترامب ب " المجرمين " الذين عبروا الحدود " بصفة غير قانونيّة " لأنّهم ليسوا قرب بوّابة الدخول التي أبعدهم عنها حرس الحدود ! (1)
ثانيا ، غيّر المدّعى العام جاف ساشينس في الأسبوع الفارط من جهة واحدة سياسة الولايات المتحدة منذ 2014 التي كانت تعترف بالخوف من العنف المحلّى و من العصابات على أنّها مبرّر شرعيّ للجوء السياسي.و بالتالى أضحى الناس الذين غادروا منازلهم و مواطن شغلهم و مجتمعاتهمو تجشّموا عناء هذا السفر الخطير إعتبارا لما كانت عليه سياسة الولايات المتحدة قبل شهر ، أضحوا و مطالبهم باللجوء السياسي موضوعين جانبا .
ماذا يحصل حين يتمكّن اللاجئون من عبور حدود الولايات المتّحدة ؟
يضع حرس الحدود الأسر غالبا في ما يسمّى ب " هيالاراس " – صناديق الثلج . و تاليا في معظم الحالات ينتزع منها الأطفال . و يسعى النظام إلى تحقيق هدف إنتزاع كافة الأطفال إلاّ أنّه لا يزال بصدد بناء معسكرات إعتقال ليستطيع أسرهم فيها .
إنّ سيرورة الفصل بين الأولياء و أبنائهم و بناتهم قاية بدرجة لا تصدّق فأحيانا ، الأطفال بمن فيهم الرضّع و صغار السنّ يبعدون ببساطة حتّى و إن كانوا في فترة الرضاعة . و تتوسّل ألمّهات بالسماح لهنّ بتوديع أطفالهنّ ، بمعانقتهم و مواساتهم لآخر مرّة ، فتقابل بالتهديد بتهم إضافيّة لمجرّد قيامهنّ بذلك . و في حالات أخرى ، يُقال للأمّهات " نأخذ إبنك ليستحمّ " ... و لا يظهر مجدّدا أبدا . و لمّا يسأل الأولياء عن أطفالهم ، يتمّ تهديدهم بوقاحة ساديّة و يُقال لهم " يمكن أن لا ترونه أو ترونها مرّة أخرى " ، أو أنّ لا أحد لديه فكرة أين يوجدون و كيف هو حالهم أو متى يعودون .
و معاملة الأطفال في سجون حرس الحدود معاملة فظيعة . فقد بيّنت معلومات و صور مسرّبة الأطفال في أقفاص – أجل أقفاص – ينامون على ألرض مباشرة و توزّع عليهم بطانيّات مايلر . و في ألسبوع الفارط ، أطلقت منظّمة برو بوبليكا تسجيلا يدمى القلب يصوّر أطفالا يصرخون رعبا لفقدانهم أولياءهم بينما أعوان حرس الحدود يسخرون منهم .
ثمّ ، يرسل حرس الحدود الأولياء إلى مراكز إيقاف الهجرة و الجمارك في حين يتولّى قسم الصحّة و الخدمات الإنسانيّة أمر الأطفال . و الوكالتان إيّاهما لا تتقاسمان معلومات مشتركة بفضلها يمكن الإبقاء على الصلة بين الأولياء و الأطفال و متابعتها . لكلّ هذه النوايا و الأهداف ، " تبخّر " أطفال و تقرّ الحكومة بأنّه ليست لديها سيرورة لإعادة ربط الصلة بينهما مجدّدا !
ماذا يحصل للأولياء ؟
و قد تقطّعت أحشاؤهم خوفا و إعتصرت ألما ، يوجّه الأولياء إلى مراكز إيقاف و منها إلى محاكمات جماعيّة على يد محاكم الهجرة – بمجموعات متكوّنة من 70 إلى 100 فرد كلّ مرّة ، غالبا دون محامى ، و يحظى كلّ شخص بحوالي دقيقة واحدة لتبرير طلب ك يقادون إلى الإعتقاد في أنّهم إن تخلّوا عن مطالب اللجوء السياسي و إعترفوا بدخولهم غير القانوني على أنّه جريمة فإنّ أطفالهم سيعادون إليهم . في ظلّ هذا الإضطهاد الرهيب ، يبدو أنّ غالبيّة اللاجئين يترافعون كمذنبين إلاّ أنّه في الواقع لا تجرى إعادة صلتهم بأطفالهم .
ببساطة ، يتمّ ترحيل الكثير منهم إلى بلدانهم الأصليّة من حيث تغدو مهمّة العثور على السجن الذى يقبع فيه الأطفال في الولايات المتحدة أكثر تعقيدا . و عديد الأطفال لصغر سنّهم لا يتكلّمون ليدلوا بأسمائهم و أسماء أوليائهم أو أين يعيشون . و من ثمّة من المرجّح جدّاأن لا يلتقى أبدا عديد الأولياء بأبنائهم مجدّدا !
ماذا يجرى للأطفال في قسم الصحّة و الخدمات الإنسانيّة ؟
في الغالب الأعمّ ، لا أحد يعلم ! إنّه لأمر منذر بالسوء إلى أقصى حدّ أن السلطات لا تنوى السماح بالوصول إلى معظم " الملاجئ " التي ركّزتها عبر الولايات المتّحدة فحسب ، بل هي لن تقول حتّى أين توجد مواقع هذه " الملاجئ " !
ما الذى تخفيه ؟
يمكن أن نعثر على إجابة في وثائق محكمة في 2014 تفضح الظروف القاسية للمهاجرين في ملاجئ قسم الصحّة و الخدمات الإنسانيّة فحسب ما ورد في التقارير ، كان الحرّاس بمركز الأحداث بسهل شيندوها بفرجينيا يهينون بصفة روتينيّة أطفال المهاجرين ب " الظهور المبتلّة " و يقولون لأطفال غير المهاجرين إنّ أطفال المهاجرين موجودون هناك لأنّهم كانوا من المغتصبين أو يعانون من مرض السيدا . و يوضع الأطفال المتهمون بسوء السلوك في سجن إنفرادي أو يوثقون في مقاعد و حقائب على رؤوسهم . و قد وصف طفل الفظائع فقال " تشعر بأنّك تختنق و الحقيبة على رأسك . و أوّل ما فكّرت فيه لمّا وضعوا الحقيبة على رأسى كان " سيخنقوننى – سيقتلوننى " . و الأطفال في مركز إقامة و معالجة شيلو بالتكساس قالوا في أحد التقارير إنّهم يجبرون قسرا على الحقن بعاقير ذات تأثير نفسي و يتعرّضون للتعنيف بقوّة . و جاء على لسان أحدهم " أفضّل العودة إلى الهندوراس و الحياة في الشوارع على أن أكون في شيلو ".
أجل نظّمت للتعمية زيارات صحفيّة لبضعة ملاجئ حيث يوجد الآن أطفال فكانت تبرز أغطية فراش ملوّنة و أماكن نظيفة غير أنه لم يكن مسموحاّ للصحفيين بالحديث مع الأطفال . و قد جرت هذه الزيارات إلى فقط الأماكن التي يعيش فيها المراهقون الذكور ، في جزء منها لأنّ هذا يتناغم و إدّعاء ترامب العبثي بأنّ هؤلاء الناس الذين يفرّون بالأساس من العصابات هم عمليّا أعضاء حركة تسمّى أم أس 13.
لكنّنا نعلم أن30 بالمائة من الأطفال من البنات فأين البنات؟ و أين الرضّع و الأطفال صغار السنّ ؟ لقد بدأت تقارير متفرّقة ترى النور عن أطفال صغار السنّ يهرّبون إلى الملاجئ في الليالى الحالكة الظلمة ، دون حتّى علم سلطات المدينة المعنيّة .
و نعلم كذلك بأنّ الأطفال الذين بلغوا سنّ الخامسة يساقون إلى جلسات ترحيل – دون محامين و لا كهول يمثّلونهم – ل" يدافعوا عن " طلبهم اللجوء السياسي !
دعونا لا نخفّف الكلمات !
إنّ النظام الفاشي لترامب / بانس يسجن الأولياء االساعين للنجاة بحياتهم من العنف الذى غمر بلدانهم الأصليّة بفعل هيمنة الولايات المتحدة ، و يضع أطفالهم في معسكرات إعتقال لفترة زمنيّة غير محدودة . هذا مواصلة للمعاملة الوحشيّة للمهاجرين اللاتينيين في الولايات المتحدة لعقود و حتّى لقرون ؛ رأسماليّة الولايات المتّحدة تنمو و تواصل النموّ بدرجة كبيرة بواسطة منتهى إستغلال هؤلاء المهاجرين في الحقول و في المصانع و عبر الاقتصاد و قد إستخدمت على الدوام كلاّ من " القانون " والعنف العنصري خارج القانون لتتحكّم فيهم و تعزلهم . و هذه جريمة من أكبر جرائم الإمبريالية التي تصرخ من أجل ثورة تنشء مجتمعا يقوم على الأممية البروليتاريّة وليسعلى النهب الإمبريالي للأمم و الشعوب .
لكن ما يقوم به ترامب أيضا قفزة أبعد في هذا العنف " الروتيني " . و هذهلحظة فاصلة . يقترف نظام ترامب/ بانس جرائما ضد الإنسانيّة بنسق متصاعد بسرعة وبذات الدرجة الساديّة و العنصريّة لدى النازيين . و هذا ينبئ بمرحلة جديدة من الشيطنة المفتوحة و إستهداف المضطهدين و أسرهم و حتّى قتلهم و ذلك على يد الدولة و مسانديها الفاشيين ، وهو ما سيسيطر و يشكّل المشهد في الولايات المتحدة و عبر العالم ... إلاّ إذا نهض ملايين الناس الذين يمقتون هذا في نضال مصمّم ضروري للإطاحة بهذا النظام .
--------------------
1- في الواقع ، قانون الولايات المتحدة لا يفرض على طالبى اللجوء السياسيالمرور عبر بوّابة دخول . و حتّى إن كانوا " مذنبين " بعبور الحدود بصورة غير قانونيّة ، فإنّ هذا جنحة كالسلوك غير المنضبط أو الدخول دون إذن ، وهي أشياء عموما لا يدخل مقترفها السجن ، و أقلّ من ذلك ينتزع منه أبناؤه و بناته .
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++







اخر الافلام

.. يوميات الأرجنتين.. صراع اليمين واليسار


.. لقاء د.قدري جميل على قناة العربية الحدث 20/11/2018


.. 8. Who is Bolsonaro and how did he get elected?




.. Chris Baugh at Socialism 2018 rally


.. محتجون في فرنسا يغلقون ثلاثة مستودعات للوقود رفضا لزيادة الض