الحوار المتمدن - موبايل



عن المرأة والمجتمع والزواج

سامح سليمان

2018 / 2 / 17
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات


1 _ المرأة بخلاف إنها ضحية سلبيتها و أنانيتها، هي ضحية مجتمع تفشى الجهل في مختلف مؤسساته بدايةً بمؤسسة الأسرة ، حيث تتربى الأنثى على الشعور بالذنب والنقص لأنها ولدت أنثى ، و أن تخفى جسدها حرصاً على عفة الرجال الأحرار، وتنظيف المنزل وإعداد الطعام للتدرب على وظيفتها المحتومة وهى أن تكون أم و ربة منزل بخدمة زوجها و فى بعض الأحيان خدمة زوجها و أهله، وإشباعه جنسياً عند الطلب،و غير مسموح بالاعتذار أو التأجيل !!!
كما تسعى بعض الأسر إلى أن تشعر الفتاه في كل لحظه إنها تحت المراقبة اعتقادً منهم بأن ذلك يحميها من الضرر وأيضاً يجعلها لا ترتكب ما هو خاطئ ، وغرس الخوف والإحساس بالضعف في تكوينها النفسي وأيضاً إذا ارتفع صوتها أو أبدت أي حركه يتم زجرها وتعنيفها لأن الفتاه في وجهة نظرهم يجب أن تكون مستكينة سلبيه خاضعة خانعة خفيضة الصوت. بخلاف أيضاً جريمة الختان، وتزويج الفتاة بغير رغبتها،أو تزويجها وهى صغيرة السن،وقبول ضرب الزوج لزوجته،بل وتشريعه واستحسانه والدعوة إليه مجتمعياً وأعلامياً ، وحرمان الفتاة من التعليم،مما يجعلها أداة طيعة في يد الزوج،ومنح الحق للرجل فى تعدد العلاقات ومدحه على ذلك،وإلزام المرأة أن تغفر لزوجها الخيانة،وأن تعطيه المبرر وتؤنب ذاتها بسبب أخطائه ! ،وليس من حق الأنثى أن تثور في وجه رجل أو حتى الضحك بصوت عال فى الأماكن العامة،وليس من حقها أن تعلوا في المنصب عن زوجها ، وأعطاء الحق لأى ذكر فى عائلة الفتاة فى قتلها أذا أكتشف أقامتها لعلاقة بدون زواج ، أو حتى أعتقد أو ظن ، وهذا فكر عشائري لا يعترف بحق الفرد في الاستقلالية واختيار نمط الحياة المناسب له عند بلوغه مرحلة الأهلية القانونية حتى وإن أختلف عن النمط السائد والمقبول بحسب العادات والأعراف ، واعتبار جسد الفتاة ليس ملكاً لها بل ملك لمجتمعها ولأسرتها ثم الزوج، وأعطاء الحق للزوج في قتل زوجته أذا ما أكتشف أقامتها لعلاقة مع غيره ويتعاطف المجتمع معه جداً وتخفف العقوبة بالنسبة له،ولكن تتم مضاعفتها للمرأة إذا قامت بإتيان نفس رد الفعل إذا ما أكتشفت أقامة زوجها لعلاقة مع غيرها ، فالرجل بحسب المجتمع دائماً لديه أسبابه ومبرراته ،والمرأة عليها أن تتكيف مع مختلف الأوضاع التي يقرها الزوج .
وأيضاً يتكالب المجتمع ويسعى بأصرار إلى أن لا تشعر المرأة بكفايتها لذاتها ، وأن تشعر دائماً بالأحتياج للشعور بغيرة الرجل عليها وربط رجولة الرجل بغيرته على المرأة، والتدخل في كل كبيرة وصغيرة من شئونها ـ حتى وإن لم تكن زوجته فى بعض الأحيان ـ وأشعار المرأة بالنقص والخجل الشديد من جسدها،و أن جسدها ليس ملكاً لها بل هو ملك لولى أمرها ، بغض النظر عن مؤهلاتها العلمية ومكانتها الأدبية و قدراتها العقلية و نضوجها النفسى الفكري ، فهي في كل الأحوال مجرد شئ تابع مملوك فاقد للسلطة والأهلية والقدرة على الفعل وأتخاذ القرار المستقل الناتج عن اختيار حر و قناعه ذاتيه بصحته وصوابه، وأيضاً سلب الفتاة وحرمانها من حقها في أن تختار من تراه مناسباً ليكون شريكاً لحياتها في الأطار الذي يرونه صالحاً لهما ، أو أن تتزوج بأرادتها المنفردة ،و تختار ما تتعلمه لترتقي بمكانتها الوظيفية و الاجتماعية وتدعم قوتها الاقتصادية .

2 _ الزواج ليس ما يروج له في الدراما السطحية الاستهلاكية الموجهة والمفسدة للعقول،والمتواطئة مع المجتمع للإبقاء على همجيته وتبرئته من جرائمه ولكن الزواج كطقس اجتماعي هو نظام لتقنين وتنظيم شكل من أشكال العلاقات الرجل يتزوج ليدعم شعوره برجولته وليحققها ويؤكدها ويثبتها أمام نفسه وأمام مجتمعه،وليحصل على الجنس بكثافة وسهوله وبصوره مقبولة، وليمتلك شخص أخر أضعف منه ، جسدياً واقتصادياً واجتماعياً ، وهو زوجته بعد دفع ثمنها لأبيها أو لأى ذكر من عائلتها وحصوله على عقد ملكيتها الجنسية والإنسانية، ثم أبنائه ليشعر بالقوة والفوقية والقدرة على العقاب والغفران والمنح والمنع. إن سعى الرجل نحو الزواج و أنجاب الأطفال هو أحدى تجليات الرغبة في الانتصار على الموت واقتناص الخلود بأستمرارية انتقال وتوارث جيناته ودوام حفظها وبقائها، وكذلك الانتساب لأسمه، فالطفل تلقائياً ينسب إلى أبيه، وامتلاك السلطة والسيادة المتمثلة في القدرة على الصناعة لكائن أخر والإتيان به الي الوجود، وحيازة حق الوصايه عليه وتسخيره والانتفاع به، والاستمتاع بممارسة التقيئ النفسي والفكري به وفيه وعليه، وتشييئه وتشكيله والتحكم في مصيره ومشاعره وانفعالاته، فالكثير من أرباب الأسر يشعرون بمتعة في تأديب و تحقير أطفالهم وفى خوفهم وضعفهم وأنكسارهم، وبلذة عند التسبب لهم فى الألم والحزن ثم الفرح والبهجه، وأيضاً عندما يخشى الطفل أباه ويرتعب من عقابه ويرتجى رضاه وعفوه وغفرانه، فيغفر له بعد بكاء وتوسل وتذلل ليحصد الطاعة والشكر والعرفان. وتتجلى هذه الرغبة بوضوح في التعريف الدارج للزوج وهو رب الأسرة،
والمرأة تتزوج لأن مجتمعاتنا قد روجت لفكره قبلية عشائرية شديدة الضرر وهى حتمية الزواج ، وخلقت أرتباط شرطي حتمي بين ارتباطها برجل وحصول كيانها على القيمة،فالمرأة قيمتها مكتسبه وليست ذاتيه، وتعلوا قيمتها بإنجابها فهي مجرد رحم تختلف قيمته بأختلاف درجه الخصوبة ونوع المنتج،فالمنجبة للذكور أفضل من التي تنجب الإناث. ولكي تنطلي هذه الخدعة تم ربط الزواج والإنجاب بالعديد من الطقوس الدالة على البهجة كأطلاق الزغاريد وتلقى التهاني،وذلك الكرنفال الهزلي "السبوع"، وتخصيص يوم كعيد للأم، والتأكيد المكثف على المكافأة التي ستحصل عليها بعد وفاتها، وتحقير من لم تتزوج ونعتها بالعانس، وتشويه صورة المرأة العاملة بينما المرأة التي لا تعمل يطلق عليها ربة منزل وتمنح الربوبية بينما بكل أجحاف يتم حرمان المرأة العاملة من هذا اللقب والتعظيم المجتمعي .
وأيضاً تتزوج لتأكيد وتفعيل أنوثتها ولترضى وتشبع غريزة الأمومة لديها، ولتمتلك أطفالها وتقذف عليهم كل ما تم قذفه عليها من تسلط وغبن وتشيئ وتحقير ونقائص وعورات مجتمعيه وفكرية ونفسيه، وتقولبهم وتسيطر عليهم بأسم الرعاية والتفاني، والحماية والخوف على المصلحة ولتلبية احتياجاتها الجنسية المكبوتة و المقموعه فى أطار يحميها من التشهير والقتل .







اخر الافلام

.. فلبينية فاتنة تفوز بلقب -ملكة جمال الكون- 2018


.. الفلبين تفوز لرابع مرة في مسابقة ملكة جمال الكون التي ضمت مت


.. سالومي زورابيشفيلي أول امرأة تتولى الرئاسة في جورجيا




.. الفلبين تتربع على عرش ملكة جمال الكون للمرة الرابعة


.. الفلبين تفوز في مسابقة ملكة جمال الكون للمرة الرابعة