الحوار المتمدن - موبايل



حوار مع الفنانة العراقية سحر طه

عبد الرحمن جاسم

2006 / 2 / 2
مقابلات و حوارات


التقيتها، وكان الأمر بدايةً أشبه بحلم، من ألف ليلةٍ وليلة، كانت هادئة كالقمر، تتأرجح فتنةً بهدوء، فوق عرشِ من الفن والأدب والثقافة. حاولت أن يكون حواري بعيداً عن الشكليات العابرة، بعيداً عن الأسئلة المتجمدة التي لا تعرف شاطئاً. وهي بدورها لم تحاول شيئاً، بل كانت فقط ما هي، كانت هي فحسب، وكان ذلك يكفي كي أشعر أنا بالسحر، كانت سحر طه فحسب، الفنانة العراقية/اللبنانية، كانت عازفة عود ورسامة وكاتبة وصحافية، وحتى أنها تحيك الصوف –كما أسرت لي في بعد-. من قلب العراق تحسها مجبولة، تكاد تشتم رائحة بغداد بشوارعها، وأناسها الطيبين الحالمين بغدٍ أفضل. تشعر بأنها قد عادت من العراق قبل قليل، قبل ثوانٍ وبأنك حينما تطالعها، ستقرأ العراق في كل سكناتها، لا أدرِ لِمَ كنت أشعر بأنني ضعيف لهذه الدرجة أمامها، كنت أحاول مقدار ما أقدر أن ألخص كل كلامها وردات وفعلها ورسم كل هذا على الورق، كانت سحر طه، أمامي، وحاولت أن أصوغ اللقاء كما كان... وهذا هو...

حدثيني بداية عن اسمكِ؟ فالمشاهد/السامع أو حتى القارئ حينما يطالعه اسم سحر طه، يشعره اسماً فنياً بامتياز، وأنا قد قرأت مطولاً عن تشابه الشخص مع اسمه، وكم يؤثر ذلك عليه. بالنسبة لكِ، سحر؟ كم يشبهكِ الإسم؟
يشبهني كثيراً للحقيقة، وأنا أحبه للغاية، فهو يحمل في مضمونه كل الصفات التي أحملها في داخلي، من معناه الحقيقي إلى معناه البعيد، الذي يحمل كل الصفات، حتى التناقضات. والإسم بالحقيقة يؤثر كثيراً على الإنسان، وقد أثر اسمي كذلك علي، بشكلٍ أو بآخر، وتأثرت منه في حياتي، وليس الأمر نرجسية –كما قد يعتقد البعض-. والدي كان صاحب اختيار هذا الإسم لي، فهو قد اختار لي ولأخوتي أسماء متناسقة وهي : سمير، نمير، منير، عقيل، وأنا سحر. لقد كان رجلاً شاعراً وملماً بالأدب العربي ويعرف معاني الأسماء بشكلٍ كبير.

- بالانتقال من الإسم سحر، نجدك دائماً في حفلاتك تميلين إلى البساطة سواء في ثيابك أو في طريقة تصفيفك لشعرك، حيث ترتدين ثوباً من قطعةٍ واحدة، بتصميم غاية في البساطة، ما سر الأمر؟
إن هذا هو شيء مقصود ومدروس ولا يختلف عن طبيعتي أبداً. فمظهري يجب أن يكون مناسب لنوع الغناء الذي أؤديه. فالخلل فيه انفصام وتصنع وأنا ضد هذا الشيء. فأنا قد ربيت لأكون واقعية، ونشأت في جو معين جعلني هكذا، ثم إنني أحب الكلاسيكية، أحب تراثي، أحب هويتي، وفي المسرح كما في حياتي العادية، لا أخرج عن هويتي، وأحب أن أكون على المسرح مرتاحة كما في بيتي، كي أكون صادقة مع جمهوري ومعطاءة، ولا أغير تسريحة شعري بل أتركه مسترسلاً لأن هذه هي حقيقتي، وهكذا أرتاح. أما بالنسبة لللباس الذي أختاره فهو اللباس الصوفي والعباءة مصنوعة من صوف الغنم، أنا أحضر القماش وأعطيه لخياط كي يخيطها بشكلٍ بسيط، دونما أي تعقيد أو تركيب، فجمالها بساطتها.

-سحر طه، ثنائية الجنسية، عراقية ولبنانية، تتقلد قلادة عليها خارطة العراق، وتعيش في لبنان من أكثر من خمس وعشرين عاماً، إلى من تنتمي سحر طه، وهل لبنان هو مجرد جنسية بالنسبة لها!
لبنان ليس جنسية فحسب لي، كنت أقول هذا دائماً، لكن منذ فترة أحسست بلبنانيتي؛ سابقاً حينما كان أحدٌ يسألني كنت لا أفكر بالأمر، كنت أقول عراقية وبسرعة، أما الآن فقد صرت أتوقف وأفكر ثم أجيب أنا لبنانية-عراقية. الانتماء أحسه في داخلي، كل العوامل أثرت علي، الوقت الذي قضيته هنا، عائلتي، زوجي. خلال الفترة الماضية كتبت مقالاً عنونته: "معذرةً عراقي، فأنا مشغولة بوطني لبنان". أنا لن أتخلى عن لبنان. وأحب أن أشير إلى أنني كنت لطالما أحكي مع نفسي بالعراقية، أما الآن فقد صرت أتكلم مع نفسي باللبنانية، وهذا جعلني أخاف، ومن ساعتها صرت أنبه نفسي، لكي أعود إلى طبيعتي القديمة.
أما بالنسبة لأي الأخبار أهتم، فأنا أشاهد أخبار البلدين معاً، ولكن الخبر الذي يهمني أكثر هو الخبر العراقي، والسبب في ذلك كوني بعيدة ولست في الجو ويهمني أن أعرف الأحوال، مع أنني أحادث الأهل والأخوة يومياً عبر الانترنت ونتناقش لساعات طوال، أما بالنسبة لأخبار لبنان، فأنا أعمل في جريدة، وأعيش في نفس البلد، وهذا بالتالي سيجعلني أعرف الخبر بطريقةٍ أو بأخرى.

- لماذا مقامات بغدادية الآن؟ حدثيني عن المسمى "مقام"، وهل المقام المقصود فيه المقام الموسيقي، أم المقام أي المزار؟
لقد كان قصدي من المقام، أن أشبه الحال العراقي اليوم، لحالة المقامات العربية. المقامات العربية موسيقياً، كسلالم موسيقية، ولماذا هذا التشبيه؟ لأن المقامات العربية معروفة، فسلالمها مختلفة ومتنوعة بشكلٍ كبير، ولكل سلمٍ خصوصيته، وعناصره المختلفة، منها سلالم للفرح، وسلالم تأملية، سلالم حزينة، سلالم فيها التناقضات والتداخلات؛ وفيها كل الصفات التي يحملها الوضع العراقي الآن؛ هناك حوارات عنيفة، هناك تداخل بالأفكار، هناك عنف، هدوء ورومانسية. أما لماذا مقامات بغدادية بالتحديد، ففي بغداد هناك نوع من أنواع الغناء يسمى بالمقام البغدادي، وهذا المقام هو أنبل وأرقى وأصعب أنواع الغناء العربي، بشكل عام، والعراقي بشكلٍ خاص.

- ولماذا وضع هذه المقالات-المشاعر، كما ألاحظ أو الوجدانيات في كتاب؟ أهو تخليدٌ للأمر، أم تأريخٌ للمرحلة، أم أنه نوع من شهادتك على المرحلة والعصر؟
أما لماذا وضعت هذه المقالات في كتابٍ لربما هي كل هذه الأسباب مجتمعة، ولكنني أضيف عليها، فالأشياء الوجدانية التي يكتبها الشخص كمشاهدٍ من الخارج، ومشاهد معني مئة بالمئة بما يحدث في بلاده، وهي فكرةٌ مهمة للأجيال القادمة، كي يعرفوا كيف هي نظرة العراقي الذي يشاهد الحرب على بلاده، قتل الأطفال والكبار. كذلك هناك بعض التفاصيل التي وضعتها في الكتاب، كيف كانوا يحفرون الآبار في الحدائق، كيف كانوا يجهزون "مونة" التمر ويصنعون بعض الأطعمة التراثية، كل هذه التفاصيل لن يوردها مؤرخ. فالمؤرخين يوردون الأحداث الكبار والجلل ولا يهتمون بتفاصيل المجتمع البسيطة، فتلك لا أحد يعرفها، فمثلاً المرأة الحامل التي كانت تفضل أن تنجب قيصرياً (أي بشق البطن جراحياً) لأنها كانت تخاف عدم الوصول إلى المستشفى تحت القصف إبان الهجوم على العراق. تلك أمور لا بد أن يشار إليها وأن يكتب عليها، فهو تصور هذه المرحلة بدقة وحقيقة. ثانياً أنا كنت بحاجة للأشياء التي كتبتها وهو موقف مني تجاه ما يحصل في العراق، إنها كتصريح ضد الإحتلال. وكان من الضروري أن تصدر في كتاب، والكلمة أحياناً أفعل من الموسيقى، كوني أغني حنيناً للعراق، لكن الكلمة والموقف الصريح تجاه الإحتلال هو مقصدي الأساسي.

-فلنبقى في مجال الكتابة، سحر، نلاحظ أحياناً في زوايتك/مقالك اليومي في جريدة المستقبل اللبنانية التي تتناولين الاصدارات الموسيقية الجديدة بالتحليل والمتابعة، أنك تنوعين كثيراً في هذه الاصدارات، ويعيب البعض على الأمر، أن بعض هذه الاصدارات التي تتحدثين عنها رديء أو دون المستوى؟ فما تعليقك؟
الناقد في أي مجال سواء في الموسيقى أو في الشعر، حينما يتناول موضوعاً معيناً فإنه يحاول أن يكون موضوعياً ومن دون أي تعالي على أي شخصٍ أو أي موضوعٍ كان. وأنا لما أتناول موضوعاً معيناً أكتب ايجابياته وسلبياته، وأبتعد تماماً عن الخلفية الشخصية أو الصداقة، وليس هناك من عملٍ دون جهد، من كاتب، موزع، عازف، موسيقي. وأنا بطبعي لا أحب أن أبخس الناس أشياءهم، ولا أحب التجريح. فأنا بكل موضوعية وحب، أوضح السلبيات وقد يفهم الآخر بأن هذا مديح، ويمكن أن أتناول الموضوع بشكلٍ محايد جداً، إذا كنت مقتنعة فيه مئة بالمئة. ويجب الإشارة إلى أنني أكتب في صفحة يومية، وهي مثل الناس تحتاج إلى حطب ووقود، وصفحتي مفتوحة لكل الناس من أي اتجاه أو نمط ومن غير الطبيعي أن أتناول نجوم الدرجة الأولى وأترك نجوم الثانية والثالثة، أنا أكتب عن الجميع وعن الكل. الأمر تحدي بيني وبين نفسي، وأنا أسمع كل شيء، الرديء والجيد. كما أن المسألة أحياناً قد تكون نسبية، فما تسميه أنت برديء قد أسميه أنا عادي أو مقبول أو شعبي، وقد يكون أحسن الموجود، ويمكن أن يكون كذلك أسوأ من غيره.

- بالانتقال إلى جانبِ آخر سحر، إننا نلاحظ أن الكثير من فنانينا الأصيلين لا يلاقون التقدير أو الشهرة المناسبة لهم، فبدءاً منك، مروراً بنديم محسن، وسمية بعلبكي، وجاهدة وهبي، والكثيرين غيرهم، نجد أن هؤلاء –أي أصحاب المواهب الكبيرة- لا يظهرون بمقدار أولئك الذين لا يملكون شيئاً البتة؟ فهل تشعر سحر طه بالغبن؟
- الغبن؟ أبداً. أنا لا أحس أبداً بالغبن، فأنا لا أعترف بالشهرة، فقد نلت حب الناس على ما أعتقد، والكل يحترم اتجاهي، وهذا أكثر شيءٍ يهمني. فأنا اخترت النمط الغنائي الشعبي الملتزم هذا وعلي أن أتحمل مسؤولية اختياري هذه وطالما أنا مقتنعة بما حصل معي فبالتأكيد لن أشعر بأنني مغبونة. ولكن بالتأكيد لدي عتب وعندي تساؤلات، فمثلاً نشعر أن في بلادنا قلة وعي وخصوصاً عند وسائل الإعلام وشركات الإنتاج التي تسوّق لنوعٍ واحد وشريحة واحدة من أنواع الفن، والفنانيين، بينما في بلاد الغرب ينتج للجميع (من الأوبرا إلى البوب إلى الشعبي وغيره)، لدينا في بلادنا نوعٌ واحد وكل الشركات تنتجه هو نفسه. والغناء الجيد أو الملتزم، إذا ما أعلن عنه أو تم تسويقه بشكلٍ جيد، فإنه سيبيع ويظهر بشكلٍ أفضل بالتأكيد.

- نلاحظ أنك متعددة المواهب، حيث إنك تغنين، وتلحنين، وتكتبين وقد عرفت منذ لحظات بأنك ترسمين كذلك. أنتِ متعددة المواهب إذاً، كيف ترين نفسكِ؟
للحقيقة أنا أرى نفسي مزيجاً من كل هذا، فتركيزي على الكتابة الموسيقية وبموازاتها العمل الموسيقي هما أمران يكملان بعضهما البعض، لأن النظري والعملي يدعمان الإنسان والفنان ويكملانه؛ فأنا لدي عشقٌ للكتابة وللغناء والتلحين بنفس المستوى. فأحس في بعض الأوقات بأنني غير قادرة على الكتابة، كما أحس في بعض الأوقات بأن الموسيقى لا تكفي. الكلمة والنغمة وجهان لعملةٍ واحدة. وفي العالم الكلمة تصدر عن النغمة، والعكس، وبنفس الوقت والعشق، أما الرسم فهو هوايةٌ فحسب ولا أكثر من ذلك.

- بمن تأثرت سحر طه؟ وبمن تتأثر ولمن تسمع؟
للحقيقة أن أحب أن أتابع الكثيرين، وأحب أن أستمع للكثيرين، وطبعاً هذا غير المتابعة لعملي الصحافي. فأنا أعشق التعرف على الموسيقى المختلفة، أحب أن أسمع شيئاً جديداً، أن أرى لوحةً جديدة. أحاول أن أسمع الموسيقى كي أتأمل الموسيقى وأتابعها و أفتش عن الأشياء البعيدة في داخلها، كأن أسمع صوت آلةٍ موسيقية ودورها داخل اللحن الأصلي. وبالعادة أستمع لعظماء الفن، عبد الوهاب، ام كلثوم، فيروز، وأستمع للمقامات كثيراً. وهذا أمرٌ اعتيادي لأنه يجب أن أستمع لمقاماتٍ جديدة قبل قيامي بأي حفلة. وكذلك أنا أقرأ قصائداً وشعراً وقد غنيت قصائد كثيرة ولشعراء مشهورين في التاريخ العربي، كالجنيد الذي غنيت له "ما لي جفيت"، وابن عربي "أدين بدين الحب" و "عندما لاح لعيني المشتكى".

- كيف تُعرِّفين الفنان؟
الفنان ليس مجرد صوت، هناك الكثير من الفنانيين يمتلكون اصواتاً جميلة، ولكن الفنان ليس صوتاً فحسب، بل هو مجموعة عناصر وهي التي تؤهله لكي يكون فنان من نوع معين. الصوت مطلوب والشكل مطلوب، والطلة كذلك، ثم هناك تعاطيه وتعامله مع الناس، فأن يكون غير متعالي، وأن يعرف نوع الغناء الذي يناسب صوته، فهناك أصوات لا يناسبها كل أنواع الغناء. ويجب كذلك أن يميز نفسه عن الآخرين.
- يقال أن مشاهدة حفلة لسحر طه، كما أسر لي صديق، أمرٌ مرهق للغاية، فنوعية الغناء وطبيعة الشعر يجعل الإنسان يغرق في التفكير كثيراً.
الفنان لا يستطيع إرضاء كافة الأذواق، فليس كل الناس يحبون أم كلثوم. ولكن على كل فنان أن يقدم نوع الغناء الذي هو صادقٌ فيه. وللحقيقة الناس لا يحبون الغناء الدسم هكذا، وخصوصاً في عصرنا الحالي، حيث أفسر الأمر على أنه عصر الريموت كونترول، فالمشاهد لو يستطيع أن يظل يقلب ويغير القنوات أثناء مشاهدته للحفلة لفعل.فهذا العصر عصر متغيرات سريعة، ومشاهد يهوى السرعة.

- بالنسبة لنصير شما وتجربة بيت العود وعمر البشير وعقده مع روتانا؟ ما تعليقك على الأمر وخصوصاً أنهما عراقيان -من بلادك- وأنك تشتركين معهما في تجربة العود.
أنا أحب أسلوب نصير شما، فنصير قد قام بأمر شديد الأهمية، فالجمهور العربي غير معتاد أبداً أن يحفظ جملة موسيقية أو مقطوعة موسيقية، ولكن مع نصير حدث الأمر، وقد حفظ الجمهور العديد من مقطوعاته، وصار يطلبها في حفلاته، وهو أمر يعد ثورة في عالمنا العربي. وأنا بالنسبة إلي أحب أن أكون متواجدة في تجربة نصير شما. وتجربة بيت العود هي تجربة مهمة ورائدة فهو بدأها في تونس ثم أتبعها بتجربته في مصر، وأظن أنه سيطورها بعد ذلك أكثر فأكثر. ونصير يقوم بتدريس ثلاث مدارس في بيت العود، العراقية والمصرية والشامية. وللحقيقة أنا طريقة عزفي مختلفة عن طريقة نصير شما أو عمر البشير فأنا قد تعلمت على يد الأستاذ سعيد سلام، أي أنني أعزف العود بالطريقة الشامية، بينما هما يعزفان بالطريقة العراقية، وهي طريقة مختلفة، وتحتاج إلى دوزان خاص ومختلف، وريشة خاصة. وهي مدرسة أهم وأكثر أساسيةً مع احترامنا للجميع.
أما بالنسبة لتجربة عمر البشير، فهو امتداد حقيقي ومؤكد لتجربة والده الراحل منير البشير، وهو خير ممثل لهذه المدرسة، وأن يقنع شركة مثل روتانا بأن تنتج له اصداراً موسيقياً بحتاً لهو انجاز بالتأكيد ودلالة على تميزه وتفوقه، فهذا الإصدار هو الأول في تاريخ الشركة وهو اسطوانة للعود فحسب.







اخر الافلام

.. العاهل السعودي والرئيس العراقي يبحثان تعزيز التعاون الثنائي


.. اليوم العالمي للإحتفاء بذكرى ضحايا الحوادث المرورية


.. رعاية الجدين للطفل تزيد المخاطر على صحته




.. الرئيس العراقي يختتم جولته الإقليمية بالرياض


.. معرض للروبوت في الأردن يدعم المبتكرين الشبان