الحوار المتمدن - موبايل



صدرٌ عارٍ وحجرٍ وسكين...الممثل الشرعي الوحيد لفلسطين

خورشيد الحسين

2017 / 2 / 17
مواضيع وابحاث سياسية


المشهد الفلسطيني لا يحتمل التأويل ولا المراوغة في فهم واقعه المر ,فالتنظيرات حول السلام وحول التعايش وحول حل الدولتين وحتى مجرد النقاش حول قرارات الأمم المتحدة ,هو مجرد عبث وسؤ تقدير في حده الأدنى وخيانة عظمى لمن ينتهج هذا المنهج ويبني عليه أمالا وأحلاما تصب في مصلحة الكيان أولا وأخرا,فالكيان الصهيوني الذي أعلن يهودية الدولة وضع الفلسطينين المقيمين تحت الإحتلال في الدرجة الثالثة أو الرابعة في المواطنة وألغى كثيرا من حقوقهم وزاد عليهم الكثير من الممنوعات مما يهدد هويتهم الوطنية(وهي ملغاة بحكم القانون إذ يسمونهم الإسرائيلين العرب) والقومية والدينية,والمتابع للأوضاع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 يعرف أي إذلال يعيشه الفلسطينيون في ظل ديموقراطية الكيان الصهيوني المزعومة,أما في مناطق سلطة أوسلو فحدث ولا حرج,فما هو مؤلم أكثر من الإحتلال وإطلاق يده فيها هو تحول المؤسسة الأمنية من شرطة وأجهزة أمن وغيرها الى رافد أمني لقوات الإحتلال حيث تتماهى معه في ملاحقة الوطنيين والناشطين وجمع المعلومات عنهم وتسليمهم وقد حصلت حوادث كثيرة في هذا الإطار,وكلنا يشهد يوميا عمليات القتل والإعتقال والإذلال للأطفال والشباب والنساء والشيوخ حيث لا قانون الغاب الصهيوني هو النافذ في حين تقف السلطة إما ظهيرا ومعاونا لقوات الإحتلال وإما مكتوفة اليدين في أفضل الأحوال.
في ظل هذا الواقع المأزوم أعلن الكيان الصهيوني مدعوما بمواقفة أمريكية عن أستمرار وتكثيف الإستيطان في خطوة تقضي على أي أمل للمتمسكين بنهج الإستسلام بتحقيق أي نتائج, مقرونة بالإعلان عن شرط الإستمرار بالمفاوضات بإعتراف المفاوض الفلسطيني بيهودية دولة الكيان الصهيوني مما يكشف النوايا حول استحالة حل الدولتين.
إذا كان وعي السلطة وملحقاتها شوهته ما يحصل عليه أربابها من آمتيازات كاذبة ومواقع حظهم منها التسميات ليس إلا ,وما يسرقونه من قوت الشعب من أموال ومن ثمن خياناتهم ,فإن وعي الشعب وإدراكه ما زال نظيفا ,ويفهم جيدا طبيعة الصراع الصهيوني .ويعلم حق العلم أن نهج الإستسلام لن يؤدي إلا الى مزيد من الإذلال ومن التفريط بالحق التاريخي الشرعي ,ويعلم جيدا أن الشرعية الشعبية سقطت عن طغمة الحل السلمي وحاملين رايته ومروجيه.فليتنعموا بشرعية ممنوحة لهم من الكيان الصهيوني ومن أمريكا ومن الأنظمة العربية, التي تباهى بالأمس قادة الكيان بحسن علاقتهم معهم على كل المستويات,هذه الشرعية الفاقدة للشرعية لا تلغي حقا ولا تثببط عزيمة في مقاومة الإحتلال,فالأرحام الفلسطينية ولادة أبطال لا ينامون على ضيم ولا يضيعون حقا أورثهم اياه الله وألأجداد, وكرسه التاريخ بالدم.صنعوا شرعيتهم المقدسة ,آنتفضوا بصدورهم العارية وإيمانهم العميق بقضيتهم, أختاروا الطريق الصح ,طريق التضحية والفداء ,بالسكين بالدولاب بالحجر,أربكوا العدو الصهيوني ,وأدرك أن جيلا جديدا خرج من رحم فلسطين يهدد كيانهم ووجوده القائم على الإغتصاب والدم والدعم الأممي ,جيل لم يربط مصيره ومستقبله بما يدور حوله من حرائق وخيانات ,ولم يجعلها تبريرا للخنوع والرضى بما تيسر من حياة (تشبه الحياة)جيل لاشك سيبدع أدواته النضالية وأطرها ويطور أساليبها ,جيل حقق على المستوى النفسي والشعوري على الأقل إسقاط شرعية الإنبطاح وأكسب الدولاب والحجر والسكين شرعية شعبية تعلو رغم أنوفهم ..ولا يعلى عليها.
(البندقية هي الحل)







اخر الافلام

.. أخبار عربية - #محمد_بن_سلمان يبحث في #روسيا الأزمة السورية و


.. أخبار عربية - #محمد_بن_سلمان يبحث في #روسيا الأزمة السورية و


.. أخبار تكولوجيا - الكشف عن مصدر #فيروس_الفدية




.. أخبار عربية - قتل 14 مدنياً في قصف لـ #داعش على #دير_الزور ا


.. #صحتك_تهمنا | كيف يكون #السحور صحياً لتضمن نشاطك في #الصوم ؟