الحوار المتمدن - موبايل



ثلاثة نصوص ميتة

احمد ابو ماجن

2017 / 1 / 11
الادب والفن


تَنبأتْ عَرافتي
بَأنني سَأفقدُ أحدى حَواسي
لذا كانتْ أمي تُطالبُني بِالحَذر
الحَذرُ من الطُّرقات
الحَذرُ من اللغام
الحَذرُ من الحَرب
الحَذرُ من التَّفجيرات
وَلمْ تُحذرُني مِنكِ أنت !!
كانَ بِإمكاني ياسيدتي
أن ألملمَ بَعثرتَكِ المُمتدة
على طُولِ طَريقي إليكِ
إلا أنني نَسِيت
حقاً نَسِيت
نَسِيتُ أنني رغبتُ يَوماً ما
بِأن اعطيكِ وردةً
وَلمْ يَكنْ خَطأي إعطائكِ يديَّ
من شِدةِ الخَجل !!
_______________________

لَمْ أكنْ أعلمُ ياحبيبتي
إنكِ تَقمَّصتِ دورَ الفِكرة
لِتُشغلي بَالي
حتَّى شَعرتُ بِشيءٍ
أشبهُ بِفأرةٍ صَغيرة
تَتخبطُ بينَ جِدرانِ رَأسي
كلَّما بَلغتُ مُنتصفَ الحَنين
الحنينُ ذَاته
الذي جعلَ من نفسهِ رَبَّـاً
وَصاغَ من أعضائي عِباداً
قانتينَ لِمرضاتِهِ
يَتهجدونَ بِشكلٍ دَائري
وَقلبي لايَعدو كونهُ كلباً
بَاسطاً ذِراعيهِ بِالوَصِيد !!
__________________________

سَأبتعدُ عن ذلكَ العَالم
المَرسومُ بينَ جِفنيك
بِريشةِ الله..
لأتركَ وَراءَ وَرائي
مَسافةً من البَديهيات
مَسافةً لاتَعدو كونَها
طريقاً شَائكاً
بينَ العبدِ وَربِّـه
أو أشبهُ بِتلكَ الحَقيقة
التِّي تَخلقُها الرَّصَاصَات
على ظُهورِ الهَاربين
لستُ عاجزاً عن مُداراتِ ذلكَ العَالم
بِقدرِ ما أنا عاجزٌ عن مَساسهِ بِالنَّظر
فَكيفَّ لي
َمَسحُ تِلكَ الرَّسائل
المَبعُوثةُ من جِفنيكِ
الى جِيدكِ المَخبُوء
دُونَ أن ادركَ مَعنى المَخاطِر !!







اخر الافلام

.. قالوا| عن العودة للسينما..واعتقال تركيا ناشطا ألمانيا


.. هذا الصباح-ركوب الدراجات الهوائية.. كيف يتحول إلى ثقافة


.. أطفال غزة يستعينون بالموسيقى لمحو آثار الحرب




.. on screen: أحمد صلاح حسني يعود لعالم الموسيقى من جديد


.. on screen: مريم الخشت تروي كواليس دخولها لعالم التمثيل