الحوار المتمدن - موبايل



ميكيافيلة العولمة -الغاية تبرر الوسيلة-

المهدي فكري

2017 / 1 / 11
مواضيع وابحاث سياسية


بعد انهيار التحاد السوفياتي في الحرب الباردة ظلت الولايات المتحدة الامريكية الحاكم الوحيد على العالم في قطبية أحادية من طرفها ،من هنا بدأ ما يسمى بالنظام العالمي الجديد أو "العولمة"سنة 1991، وجاء هذا النظام الجديد بعدة تصورات وأفكار جديدة لجعل العالم كالقرية_ كما يقولون_وجعله بثقافة واحدة، ومن خلال اللفظ قد لا يلاحظ الكثير مدسوسات هذا المصطلح الجديد الا النخبة التحليلة المفقهة ،فحينما ندقق في أهدافه في توحيد ثقافات البشر و(وعقائدهم ) سنعلم عندها خطورته علينا وعلى ثقافتنا و على ديننا أولا .فهل بلغ هذا النظام في سعيه نحو توحيد العالم بمنهجه ؟ أم لقي عراقيلا منعته من ذلك ؟
وبعد مرور 25 سنة من الانطلاق الفعلي لهذا النظام الجديد أكيد أنه أفرز نتائج وبلغ مراحل مهمة في عمله ،_ وهذا أكيد _فبعد سنوات قليلة من بدايته حتى أكدت أمريكا على لسان بوش الاب أنها تسعى لنشر الديمقراطية "حقوق الانسان ، مساواة، حقوق المرأة..." وأن كل من عارضها في أشياء من هذه فهو في دائرة الارهاب ، وهذا كان أول ظهور لمصطلح ارهاب بعد وفاته في الثورة الفرنسية عاد ليقوم ويكون أحد أكبر أهداف أمريكا ، حتى أصبح هذا المصطلح مثل زي تلبسه أمريكا لمن تشاء وكيف ما تشاء ولو كان المتهم مدافعا عن وطنه كما كان الحال في العراق، اذ أن الجندي الأمريكي من حقه قتل مايشاء من العراقيين ،و لكن العراقي المدافع عن بلده اذا سولت له نفسه قتل جندي أمريكي فهو ارهابي ، وكما هو الحال الى الان في فلسطين الابية و ومصر والعديد من الدول .
هذا ما جعلني أقول أن النظام العالمي الجديد قائم على التصور الميكيافيلي الذي يقول "الغاية تبرر الوسلية . و الغاية هنا من طرف العولمة هي توحيد الثقافات و الديانات و الافكار وكل شيء ، وأما الوسيلة فهي "تهمة الارهاب" مع الاستعانة بالاعلام الذي قيل عنه بإمكانه انهاء الحرب لصالح احد الطرفين قبل نهايتها فعليا،
ولكن هل يمكن حقا توحيد ثقافات البشر ؟
بالطبع هذا من أصعب الاشياء التي تسعى العولة لتحقيقها ،فالبشر _كما هو معروف عنهم _ يتبعون أعراف و ثقافات الأجداد وهنا تستخدم الميكيافيلية الاقناعية بتوحيد التقافة وإقناع الناس أن المعارض لهذه الفكرة هو معارض للحداثة و العولمة.







اخر الافلام

.. تصريحات مدرب ولاعبي الملعب التونسي بعد لقاء الترجي


.. تصريحات الاطار الفني و لاعبي الترجي بعد لقاء البقلاوة


.. استمرار ظاهرة اغتيال الأئمة في اليمن




.. شفيق يعود مجددا إلى واجهة المشهد المصري


.. الحصاد-اليمن.. جراح المآذن والمنابر