الحوار المتمدن - موبايل



مستقبل اللغة العربية الفصحى في النظام التعليمي

رياض العصري

2017 / 1 / 11
التربية والتعليم والبحث العلمي


في هذا المقال نسلط الاضواء على موضوع مستقبل تدريس مادة اللغة العربية الفصحى نطقا وكتابة في النظام التعليمي في عصرنا الحالي ، ونتطرق فيه الى الجدوى العملية من تعلم قواعد اللغة العربية الفصحى ( علم النحو ) مع وجود لغة محلية هي المتداولة في الحياة العامة ، وكذلك مناقشة مقترح اعتماد ابجدية واحدة ونمط واحد للكتابة في كل لغات العالم بما يتوافق مع معطيات عصرنا الحالي حيث ظاهرة العولمة والاندماج البشري في عالم واحد ، الموضوع تم تقسيمه الى ثلاثة محاور وهي :
اولا ) نظرة عامة عن اللغة والكتابة : اللغة هي اداة او وسيلة للتعبير بالصوت عن الافكار والرغبات والمشاعر وهي ميزة خاصة بالبشر حصريا ، بينما الكتابة هي وسيلة للتعبير بالصورة عن الافكار و الرغبات والمشاعر ... لان الكتابة رسم بالخطوط ... والرسم نوع من انواع التصوير، بمعنى اخر فان اللغة تعتبر ظاهرة صوتية لا يمكن ادراكها الا سماعا .. اما الكتابة فتعتبر ظاهرة صورية لا يمكن ادراكها الا بصريا ، من الناحية التاريخية نشأت اللغة عند البشر القدماء بعصور سبقت عصر اختراع الكتابة بكثير ، نشأت ظاهرة اللغة بشكل بدائي وتطورت مع تطور الجنس البشري عقليا وتطور قدرات الانسان في اخراج الاصوات المتعددة من حنجرته وتوظيف هذه الاصوات المختلفة للدلالة على الاشياء المحيطة به ، وهذا ما يعكس طبيعة اللغة بانها نتاج البيئة ... نتاج ارتباط الانسان القديم ببيئته الطبيعية وبيئته الاجتماعية فولدت تفاهمات على المفردات والتعابير الصوتية ، اما قصة الانسان مع الكتابة فانها بدأت منذ أكثر من خمسة آلاف سنة ، عندما بدأ الانسان قبل ذلك الزمن بالتعبير عن مشاعره وانطباعاته عما يدور حوله من خلال رسم صور الاشياء والاحداث والوقائع التي تقع انظاره عليها في بيئته ، وعندما وجد أن الرسوم لا تكفي للتعبير عن كل رغباته وانها قاصرة في ايصال الافكار والتواصل مع الاخرين من خلالها ابتكر اسلوب رسم الكلام الذي ينطق به لان الكلام أصدق تعبيرا من رسوم الصور ، فمشاعر الانسان واحزانه وافراحه وخوفه وجوعه لا يمكن نقلها للاخرين بالصور ، وكان رسم الكلام في البداية على شكل رسم المفردة بذاتها وعندما ظهر ان عدد المفردات كبير جدا وان الانسان ليعجز عن وضع رسم خاص لكل مفردة من مفردات الكلام الذي ينطقه ابتكر رسم حروف الكلام على شكل خطوط متقاطعة باشكال مختلفة ( الكتابة المسمارية السومرية ) باعتبار ان عدد الحروف التي ينطق بها الانسان محدود ويسهل حفظ مخططات هذه الحروف ، وكان ذلك ايذانا ببدأ العصر الحقيقي للكتابة والذي يعتبر منعطفا كبيرا في تاريخ الحضارة الانسانية ، وبالنظر لانتشار المجتمعات البشرية القديمة في أماكن متعددة ومتباعدة فقد تعددت لغات البشر وتعددت أنماط الكتابة ورسوم الحروف المنطوقة ، وقد تعرضت اللغات القديمة وأنماط الكتابة ورسوم الحروف الى تغييرات عديدة ومستمرة على مدى مسيرة الحضارة البشرية حتى وصلت الينا بالصيغة المعروفة لدينا حاليا على مستوى اللغات وانماط رسوم الحروف السائدة حاليا في العالم .
ثانيا ) مستقبل اللغـة العـربية الفصحى في النظام التعـليمي : اذا كانت اللغة عبارة عن اداة او وسيلة صوتية للتفاهم وتبادل الافكار والمشاعر ومناقلة المعلومات والتجارب مع الاخرين في المجتمع فهذا يعني انها يجب ان تكون لغة متداولة بين الناس في تلك البيئة الاجتماعية .. وان هناك اتفاق متوارث بين افراد المجتمع على معاني الكلمات التي يتم التلفظ بها وبالتالي تعتبر هذه اللغة لغة حية طالما انها قيد التداول بين عموم الناس .. ولما كانت اللغة اداة صوتية حية يتم تداولها بين افراد المجتمع فهذا يعني انها اشبه بالعملة الورقية او المعدنية التي يتم تداولها بين افراد المجتمع ... فاذا ما تقرر ان هذه العملة لم تعد صالحة للاستخدام لاي سبب من الاسباب فهل يبقى هناك من مبرر للاحتفاظ بهذه العملة ؟ ربما نجد اهتماما لدى البعض للاحتفاظ بنماذج من هذه العملة كهواية .. ولكن الحالة العامة ان اي عملة جديدة تطرد كل عملة قديمة وتحيلها الى الرفوف العالية بسبب عدم الحاجة اليها في الاستعمالات اليومية العادية و كذلك في التعاملات التجارية ، وهذا المثال ينطبق على اللغة العربية الفصحى ، فنحن نجهد تلاميذنا وطلبتنا في دراسة قواعد اللغة العربية الفصحى وحفظها مع انهم سوف لن يستخدموها بعد انهاء دراستهم ودخولهم الحياة العملية ، ويمكن ملاحظة عدم استخدام اللغة الفصحى وعدم وجود اهتمام بقواعد هذه اللغة على المستوى العام من خلال كتابات ومنشورات ومذكرات الكثير من حاملي الشهادات ، فكتاباتهم لا تراعي قواعد اللغة العربية الفصحى بل انهم غالبا ما يلجأون للتعبير بالعامية الدارجة ، وهنا تكون الدولة قد انفقت الكثير من الاموال في اعداد مناهج قواعد اللغة العربية وفي طباعة هذه المناهج وفي تخصيص مدرسين لمادة قواعد اللغة العربية واجهاد الطلبة بحفظ هذه القواعد ... وبالتالي ذهب هذا المجهود والنفقات كلها ادراج الرياح دون اي جدوى ، بل نجد حتى شركات الدعايات أخذت تنشر دعاياتها في كافة وسائل الاعلام ذات التأثير الجماهيري باستخدام المفردات العامية في الكتابة مما يعكس توجها جديدا ومتناميا نحو استخدام العامية ... خلاصة القول ان الواقع الجديد يفرض علينا ان نعيد النظر في قضية تدريس مادة قواعد اللغة العربية .. ويجب بالمقابل الاهتمام باللغة العامية الدارجة المتداولة وجعلها هي الاساس في التعليم ، وطبعا التحول من الكتابة بالفصحى الى العامية في المدارس يحتاج الى مراحل متدرجة مع الابقاء على مادة الادب العربي مكتوبة بالفصحى الى جانب الادب الشعبي المكتوب بالعامية الدارجة .. وبمرور الزمن يتم التحول الكامل نحو العامية وتصبح العربية الفصحى كاللغات الاثرية القديمة كالسومرية والبابلية والاشورية والفرعونية ... الخ .
ثالثا ) مقترح اعتماد ابجدية واحدة ونمط واحد للكتابة في كل لغات العالم : ذكرنا سابقا بان الكتابة هي عملية تحويل الكلام المسموع والمفهوم أو الافكار التي تدور في الذهن الى صورة قابلة للقراءة ، بمعنى اخر هي عملية ميكانيكية لتحويل الالفاظ الصوتية البشرية الى رسوم باشكال صورية مميزة ، والصورة ذاتها قابلة لاعادة تحويلها الى الفاظ صوتية مرة أخرى من خلال القراءة ، وبنفس المعنى هي عملية نقل الافكار من الكاتب الى القاريء ، فالكاتب هنا يحول أفكاره التي هي عبارة عن صوت مخفي الى صورة مرئية من خلال الكتابة ، والقاريء يعيد تحويل الصورة المرئية الى صوت قد يكون مخفي ( قراءة صامتة ) أو صوت مسموع ( قراءة جهورية ) ، الكلام عادة يتكون من عدد محدد من الحروف حسب كل لغة ، وكل حرف له صوت مميز خاص به ، وحتى نتمكن من تحويل الكلام الى صورة أو رسم يجب أن يكون لكل حرف ننطقه صورة خاصة به أو رسم خاص به ، من المعروف ان أي حرف في أي لغة من لغات العالم له صورة خاصة به تتضح من خلال الكتابة وله صوت خاص به يتضح من خلال القراءة أو النطق ، وان اللغات المتداولة في العالم حاليا فيها الكثير من الحروف المتشابهة صوتا والمختلفة صورة ، أي ان هناك حروف تتشابه في النطق ولكنها تختلف في الرسم ، مثل الحرف ( ت ) في اللغة العربية يقابله الحرف ( T ) في اللغة الانكليزية والحرف ( ب ) في العربية يقابله الحرف ( B ) في الانكليزية ... وهكذا بالنسبة لباقي الحروف ، ونفس الشيء نجده في اللغات الاخرى في العالم ، وهنا نتسائل لماذا لا يتم توحيد رسوم الحروف لكافة اللغات في العالم طالما ان الحروف التي ينطقها الانسان متشابهة الى حد ما ؟ أي بمعنى آخر طالما هناك توحد في الصوت لماذا لا يكون هناك توحد في الصورة ؟ دعونا نعتبر رسوم الحروف عبارة عن مفاتيح لأصوات ينطقها البشر ، فاذا تم تحديد عدد الاصوات التي ينطقها البشر بكافة لغاتهم فانه سيكون من السهل وضع مفاتيح لكافة الاصوات معتبرين ان لكل حرف صوت خاص به ... كآلة البيانو التي لها عدد محدد من المفاتيح لكل مفتاح نغمة خاصة به ويستطيع أي انسان مهما كانت لغته او ثقافته ان يعزف القطعة الموسيقية التي تناسب ذوقه ، ان مفاتيح الاصوات عندما تكون معروفة للجميع فانه يصبح بامكان أي انسان ان يستخدم هذه المفاتيح لقراءة أي كتابة وبأي لغة حتى وان لم يفهم معنى ما يقرأ ، المهم ان يتمكن من قراءة ما يكتبه الاخرون بلغاتهم وان يقرأ الاخرون ما يكتب هو بلغته ، وهذه بحد ذاتها تعتبر خطوة كبيرة في التقارب بين ثقافات الشعوب لها اهمية في تاريخ تطور الحضارة البشرية ، ان الافكار الواردة في هذا المقترح ليست جديدة بل هي معروفة منذ زمن وسبق ان طرحت للتداول من قبل جهات عديدة وحاليا يتم تطبيقها في مجال تعليم المحادثة باللغة ألاجنبية بالطريقة السريعة ، ولكنني أتساءل لماذا لا يتم تحويل هذا الاسلوب الى اسلوب دائمي ورسمي للكتابة بجميع لغات العالم ؟ ان الكتابة بأبجدية عالمية موحدة ستساهم مساهمة كبيرة في التقارب بين شعوب العالم وتؤدي الى تقوية الاواصر الانسانية بين بني البشر لان هذه الابجدية ستمكن مثلا العربي من قراءة ما يكتبه الصيني بلغته الصينية ، وتمكن الصيني من قراءة ما يكتبه العربي بلغته العربية ، ونفس الحال بالنسبة للهندي والاسباني والياباني والفرنسي والبرازيلي ...... الخ ، كما ان هذه الطريقة سوف تساعد في سرعة تعلم اللغات الاجنبية لان الانسان سوف يكون قادرا على قراءة الكلمات المكتوبة بأي لغة أجنبية بكل دقة ووضوح .. وكل ما يحتاج اليه هو معرفة معانيها فقط ، اذن هذه الطريقة ستسهم فعلا في التقارب بين شعوب العالم وهذه هي الغاية من هذا المقترح ، علما بان هذا المقترح لا يدعو الى الغاء اللغة وانما يدعو الى الغاء الرسوم المتعددة للكتابة في لغات العالم وتوحيدها برسوم عالمية موحدة او ابجدية عالمية موحدة ، قد يكون هناك اعتراض على هذا المقترح كونه سوف يؤدي الى الغاء أحد رموز ثقافة الامة على اعتبار ان رسوم الحروف او الابجدية قد ارتبطت باللغة القومية تاريخيا ، واللغة هي ابرز علامة مميزة للقومية ، وان الغاء الابجدية الوطنية واستخدام ابجدية عالمية يعني الغاء عنصر مهم في تاريخ اللغة القومية ... وكما هو معروف فان القومية هي احدى حقوق الانسان لكونها تتصل بحق الانتماء الطبيعي الى بيئة ثقافية محددة ذات خصائص مميزة ، ونحن نرد على هذا الاعتراض بان اللغة تعتبر من الناحية التاريخية أقدم من الابجدية المستخدمة في كتابة اللغة ، أي صوت الحروف أقدم من رسمها ، وان الابجدية تشكلت لاحقا لترتبط باللغة ، واللغة هي فعلا ابرز سمات القومية بل انها تعتبر الهوية للقومية .. بالرغم من ان عهود الاستعمار قد تركت بصمات مغايرة لهذا المفهوم ، فهناك مثلا شعوب غير انكليزية ولكنها تتكلم باللغة الانكليزية وتعتبرها لغتها الرسمية ، ونفس الحال بالنسبة للشعوب الناطقة بالفرنسية او الاسبانية او البرتغالية ، ونحن عندما نقول ( اللغة ) فانما نقصد الكلام المنطوق والمسموع ، وان اقتراحنا يتضمن تغيير في رسم هذا الكلام ، أي أن أذن الانسان سوف لن تسمع تغيرا في لغته القومية وانما عينه هي التي سوف ترى تغيرا في رسم حروف هذه اللغة وهي رسوم جديدة تناسب طبيعة العصر الذي نحيا فيه ، دعونا نناقش هذه القضية نقاشا منطقيا عقلانيا بعيدا عن العواطف ، ماذا سيحصل للغتنا لو اننا استبدلنا رسوم حروف لغتنا برسوم اخرى ؟ هل ان لغتنا ستتغير ؟ وهل ان قوميتنا تغيرت عندما أرتدينا الزي الاوروبي وتركنا الزي القديم ؟ ان رسم الحرف عبارة عن زي يرتديه الحرف .. وان تغيير هذا الزي لن يغير من اسم الحرف او نطقه ، فمثلا اذا كانت كلمة ( كتاب ) المكتوبة بالابجدية العربية قد كتبناها بالابجدية اللاتينية بهذه الصيغة ( KITAB ) فهل تغيرت في هذه الحالة لغتنا ؟ ثم ان الكلمة الاولى المكتوبة بالابجدية العربية لا يستطيع قراءتها سوى العرب ومن يعرف لغة العرب من الاجانب .. بينما الكلمة الثانية المكتوبة بالابجدية اللاتينية سيتمكن من قراءتها آلاف الملايين من البشر من غير العرب .
بناءا على ما تقدم فاننا ندعو الى توحيد رسوم الحروف المنطوقة من خلال ايجاد ابجدية عالمية موحدة تتناسب مع طبيعة العصر الذي نحيا فيه وتستجيب لمتطلبات التطور والمعاصرة في حياتنا ، هذا وان الابجدية العالمية الموحدة تعتبر وسيلة فعالة في سرعة تعلم اللغات الاجنبية وبالتالي ازالة الحواجز الحضارية بين الشعوب وزيادة التقارب والاندماج بينهم في خط حضاري واحد ، ان من يؤمن بالتطور عليه ان يكون مستعدا للتنازل عن بعض ما ورثه عن اجداده القدماء ومن ضمنها ميراث رسم حروف الكتابة باللغة القومية ، التطور هو أحد قوانين الطبيعة ومن لا ينسجم مع قوانين الطبيعة مآله الزوال أو الضمور ، وينبغي على الناس ان يتركوا جانبا أية مشاعر وعواطف قائمة على التعصب للقومية او اللغة ويؤمنوا بمبدأ التغيير من أجل التقدم والتطور ، القومية في عصرنا هذا في طريقها نحو الانسحاب الى أضيق نطاق وهو نطاق اللغة فقط ، ، بل وحتى اللغة القومية نفسها تخضع لمنطق التطور والتغير ، وان رابطة المصالح المشتركة سوف تكون أقوى من الرابطة القومية ، وفي هذا الصدد نحن نقترح اعتماد الحروف اللاتينية ( حروف اللغة الانكليزية ) لتكون حروفا للابجدية العالمية الموحدة لكونها معروفة وشائعة على نطاق واسع في العالم ، ويمكن اضافة الحروف التي لا وجود لها في الابجدية الانكليزية ، خلاصة لما تقدم فان مقالنا تضمن المقترحات الاتية :
ـ الغاء مادة قواعد اللغة العربية ( النحو ) من المواد الدراسية والابقاء على مادة الادب العربي
ـ بدلا من مادة قواعد اللغة العربية تحل مادة تعليم كتابة اللغة المحلية الدارجة بالحروف اللاتينية بدلا عنها في الحصص المدرسية ، ويتم اعداد كتاب منهجي لتعليم كتابة اللغة المحلية الدارجة بالحروف اللاتينية
ـ الابقاء على المناهج المكتوبة بالحروف العربية بالشكل الحالي لمدة لا تقل عن عشر سنوات في نفس الوقت الذي يتم فيه تعليم الكتابة بالحروف اللاتينية لكي يتم اتقان وانتشار كتابة العامية بالحروف اللاتينية بالشكل الكافي لمغادرة العربية الفصحى نهائيا ، وتبقى العربية الفصحى قراءة وكتابة للمتخصصين فقط كما هو الحال في المتخصصين في اللغات القديمة المندثرة
وفي الختام نقول يجب ان نكون مرتبطين بسمات العصر الذي نعيش فيه وليس بسمات التاريخ والماضي والتراث ، فهذه المفاهيم قد انتهت صلاحيتها ، انها أشبه بلوحات فنية نعلقها على الجدار لنتفرج عليها وليس لنقلدها او نقتدي بها ، في عصرنا الحالي يتشكل واقع جديد وتاريخ جديد وهو تاريخ مشترك لكل شعوب العالم ، فما يجمع شعوب العالم هو الذي سيبقى واما ما يفرقها ففي طريقه الى الزوال عاجلا أم آجلا ، فرياح العصر الجديد آخذة في الهبوب وسوف لن تبقي من مفاهيم وقيم الاجداد ورموزهم وأدواتهم سوى ما ينسجم مع طبيعة العصر ، وان رسوم حروف الكتابة هي احدى هذه الادوات التي ستهب عليها رياح التغيير .







التعليقات


1 - خطوة كي يحل السلام على العالم
نور الحرية ( 2017 / 1 / 12 - 19:32 )
مقالة شدتني كثيرا بأفكارها وطموحها الكبيرين ولطالما راودتني أفكار ولو بسطحية ولكن تصب في الهدف ذاته وذلك لوحدة أنسانيتنا جميعا عندها سيتم التواصل بين كل البشر تقريبا وتذوب جميع الفوارق الكلامية ان صح التعبير وحينها نأمل أن يحل السلام على العالم برأي أن تصل هذه الرسالة الى أكبر عدد ممكن من المفكرين وأيضا لما لا لمنظمات عالمية مهتمة كاليونيسكو والامم المتحدة. الشيئ الوحيد الذي أستغربته من مقالتك دعوتك للعامية وهي تعني بالضرورة التقوقع أو بالأحرى تقسيم المقسم في حين أنك كما فهمت تدعو الى العالمية


2 - رد على تعليق الاخ ( او الاخت ) نور الحرية
رياض العصري ( 2017 / 1 / 14 - 16:44 )
شكرا لتعليقك الكريم ، بالنسبة لملاحظتك حول دعوتي للكتابة بالعامية والتي اثارت استغرابك فانني اود ان اوضح لحضرتك بان الدعوة للكتابة بالعامية ليس تقوقع او انغلاق على الذات وانما هي تثبيت لواقع حال ، الكتابة بالعامية منتشرة بكثرة حاليا في جميع البلاد العربية ويمكن ملاحظة ذلك بكل سهولة ، كما اننا ندعو الى استخدام الحروف اللاتينية في الكتابة العامية لان هذه الحروف منتشرة ومعروفة في كافة انحاء العالم وان الشخص الاجنبي سوف يتمكن من تعلم لغتنا بسهولة اذا كانت مكتوبة بالحروف اللاتينية ، كما ان التقارب بين شعوب العالم يزداد اكثر فاكثر عندما تصبح الكتابة بجميع لغات العالم بالحروف اللاتينية ، ولا أظن ان هناك تعارض بين الدعوة للكتابة بالعامية وبين الدعوة للتمسك بالقيم والمفاهيم العالمية ؟ نحن ندعو للانفتاح على جميع شعوب العالم والاطلاع على حضارات وثقافات الشعوب الاخرى وتبادل المعارف والخبرات .. اخي العزيز يشرفني ان نلتقي على الفيس بوك للمزيد من التعارف ، عند بحثك عن اسمي في الفيس ستجد اسمي مقابل الصورة التي فيها رمز على شكل ( دائرة سوداء بداخلها مثلث احمر بداخله دائرة خضراء ) تقبل تحياتي

اخر الافلام

.. شو صاير | شخصية -سالي- ليست كرتونية فقط.. تعرف على سالي -الع


.. هل لقوات التحالف مهمة أخرى في سوريا بعد تحرير الرقة؟


.. حزب الله يسيطر على -وادي الخيل- أبرز معاقل النصرة في جرود عر




.. النشرة الجوية الثانية 2017/7/24


.. ضياع الطفل القطري