الحوار المتمدن - موبايل



الجزائر تمتلك الأسلحة الكيماوية: هل هو سرّ انكشف أمره ة لا مندوحة عن تبعاته؟

إإدريس ولد القابلة

2013 / 10 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


هل في حوزة الجزائر مخزون من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، تهدد أمن سكان الجزائر والدول المجاورة؟ وهل قد تكون الجزائر البلد المستهدف القادم في قائمة العقوبات الأمريكية بعد الانتهاء من حالة سوريا الأسد؟
و هل قصر المرادية يوجد ضمن القائمة السوداء للأنظمة التي تمتلك مخزون من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، وعلى استعداد عموما لاستخدامها لردع السكان العزل المناطق التي قد تتمرد على السلطة المركزية، أو استعملها ضد الدول المجاورة؟
تبرز هذه التساؤلات وغيرها في وقت تعتبر فيه الولايات المتحدة الأمريكية، أن من أولويات واشنطن الراهنة، محو وتدمير جميع مخزونات الأسلحة الكيماوية والبيولوجية في منطقة الشرق الأوسط.
وحسب أكثر من مصدر استخباراتي غربي أن معمر القذافي، رئيس ليبيا السابق، هو الذي أمدّ المخابرات الأمريكية، في غضون سنة 2009، بمعلومات محددة وموثوقة عن قدرات أسلحة الدمار الشامل التي في حوزة النظام الجزائري.
كما أفادت مصادر أخرى أن من أسباب حرب الكواليس الجارية حاليا بين الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من جهة، والقائمين على المخابرات الجزائرية وبعض الجنرالات من جهة أخرى، ملف الكيماوية، حيث أن رئيس الجمهورية يبدو حريصا، أكثر من خصومه مؤخرا، على استعادة عذرية بلاده في عيون الغرب، وبالتالي فهو جاهز لتسليم ترسانته غير التقليدية إلى الولايات المتحدة لتدميرها.

هل الجزائر تمتلك أسلحة كيماوية؟
أشار تقرير شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرئيلية إلى أن الجزائر تمتلك مخزونا لا يزال يحاط بالكثير من السرية، وأنها استفادت من التجربة العراقية والليبية، لكن حجم هذه الترسانة وأنواعها مازالت سرا مكتوما يصعب معرفته نتيجة الإجراءات الاحترازية المشددة التي تحاط بها عملية تطوير هذه الترسانة تحت إمرة جنرالات الجزائر ومخابراتها.
وعرف هذا التقرير النور بعد أن كلف وزير الدفاع الإسرائيلي الجنرال "موشي يعلون"، القائم على المخابرات العسكرية العبرية الجنرال "أفيف كوخفي" بإعداد ملف شامل عن الدول العربية التي بحوزتها أسلحة كيماوية سواء تلك المنضوية تحت لواء معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية أو غير المنخرطة فيها. وجاء هذا التكليف على خلفية اتصالات بين وزير الدفاع الإسرائيلي ونظيره الأمريكي "تشوك هيجل" وأيضا وزراء الدفاع في بعض الدول الأوروبية، منها فرنسا وبريطانيا. وقد تمّ الاتفاق بينهم على القيام بمسح شامل لقدرات دول عربية وكذلك إيران تحسبا لمطالبتها مستقبلا بالإعلان عن مخزونها من الأسلحة الكيماوية وأنواعا وقدراتها في هذا المجال ثم دفعها إلى بنزع هذه الأسلحة بعد استكمال إجراءات نزع السلاح الكيماوي السوري.
كما تمّ الاتفاق على وضع قائمة للأنظمة المالكة للسلاح الكيماوي حجم ترسانتها.
وقد أسفر البحث الاستخبارية على أن مصر تأتي في المرتبة الثانية بعد سوريا في امتلاك أسلحة كيماوية بالإضافة إلى وسائط لنقل هذا السلاح عبر صواريخ وأنواع من المدفعية. كما كشف التقرير أن دولا مثل السودان لديها مخزون محدود تم بناؤه على الخبرات التي نقلت من العراق مع بعض المعدات المستخدمة.
وتحدث القرير عن أن ليبيا كانت تعتبر في المرتبة الثالثة من حيث حجم ترسانتها من الأسلحة الكيماوية، لكن هذه الترسانة تراجعت في المرة الأولى بعد 2003 أي بعد اجتياح العراق وبعد أن أعلنت ليبيا عن تراجعها وتخليها عن تطوير أسلحة الدمار الشامل الأسلحة الكيماوية والصواريخ وكذلك الأسلحة النووية. وورد في التقرير المذكور وجود أسلحة كيماوية لدى بعض الدول الأخرى مثل تركيا وكذلك الأردن.
وأفادت تقارير إستخبارية أخرى أن إسرائيل بصدد إعداد تحريك حاليا اتهامات ضد جملة من الدول العربية، منها الجزائر ومصر والسودان والعربية السعودية.

رجوعا إلى الوراء
"ناموس"، اسم قاعدة سرية عسكرية سابقة كانت تحت تصرف الجيش الفرنسي وتقع في صحراء الجزائر (1830-1962)، وظلت قائمة في كنف الجمهورية الجزائرية حتى عام 1978. ومن المعروف أن قاعدة "ب 2 ناموس" بقيت مستخدمة من قبل فرنسا بعد استقلال الجزائر. وتم الكشف عن وجود هذه القاعدة علنا في عام 1997.
ويرجع الكشف عن هذه الأسرار العسكرية والدبلوماسية للصحفي الفرنسي "فانسو جوفير" بمجلة "نوفيل أوبسرفاتور"، المنبر الإعلامي الذي أزاح الستار عن السر في أكتوبر 1997 .
عندما سقطت الأقنعة اتضح أن الأسلحة الكيماوية كانت موجهة ضد المغرب في عهد الرئيس الجزائري الهواري بومدين. وإلى حدود سنة 1978 ظل مصنع الأسلحة الكيميائية الفرنسية في الصحراء الجزائرية ، على بعد مائة كيلومتر من مدينة "فكيك" المغربية. كما سلم الفرنسيون موقع "الركان" النووي للرئيس بومدين.
إن اتفاقات "إيفيان" التي أقرّت باستقلال الجزائر، تسترت على الاتفاقات العسكرية السرية التي كانت تهدد الأمن القومي المغربي و كافة المغرب العربي.
ةقد أقرّ "بيير ميسمير" ، وزير الجيوش ذلك الوقت ( في عهد الجنرال "دوغول") ، استمرار تشغيل كل وحدات قاعدة " ناموس" تحت إمرة جنرالات الجزائر ومخاربراتها.
وكان هواري بومدين يتابع عن كثب مصنع الأسلحة الكيماوية الكائن بـ "بني ونيف" على بعد مائة كيلومتر من الحدود المغربية الجزائرية. و في هذا المصنع كان يُصنع غاز الخردل و "الفوسجين".
وفي عهد الرئيس "جيسكار" تواصل النفاق الفرنسي الجزائري وتواطؤهما، وبقيت قاعدة "ناموس" مما شكل مؤامرة ضد المغرب وأمنه القومي.
قد اقترفت الحكومة الفرنسية أخطاء جسيمة و اعتمدت أكاذيب. إنها ظلت تنفي تجريب الأسلحة الكيميائية . و ظلت فرنسا و السلطات الجزائرية تقولان أن القواعد الفرنسية في الجزائر تمّ إغلاقها كليا ونهائيا منذ عام 1968 .
وأضحى من المعلوم اليوم أن تجارب "الركان" النووية بالصحراء الجزائرية كانت من أهم الاتفاقيات التاريخية ببن فرنسا و إسرائيل من خلال الاتفاق السري الذي وقعه الطرفان عام 1953، حيث كانت إسرائيل تبحث عن الأرض لإجراء مثل هذه التجارب رغم امتلاكها لحوالي 11 بروفيسور في الذرة شاركوا في تجارب "أوكلاهوما" الأمريكية و 6 دكاترة و 400 إطار في نفس الاختصاص. في الوقت ذاته، كانت فرنسا تبحث عن الحلقة المفقودة في امتلاك القنبلة النووية بعد أن تخلى عنها حلفاؤها القدامى: أمريكا و بريطانيا، و امتنعتا عن تزويدها بالطرق و المراحل التجريبية الميدانية للتفجير النووي. كما استفادت فرنسا بشكل كبير من رؤوس أموال أغنياء اليهود لضمان القوة النووية للكيان الصهيوني بغية تأمين بقائهم في منطقة الشرق الأوسط. هكذا ستشهد سنوات خمسينيات القرن الماضي أول مراحل التعاون الفرنسي الصهيوني في التراب الجزائري وبين ظهراني المواطنين دون علمهم بخصوص الصواريخ المتوسطة المدى التي طورتها فرنسا لإسرائيل وجربتها في منطقة بشار على مجاهدي الثورة الجزائرية، والذي أطلق عليه اسم "ياريحو" بالعبرية، ما يعني بلدة أريحا الفلسطينية باللغة العربية. فقد تم انجاز هذا المشروع عام 1957 بسرية و تكتم تامين في عقر الجزائر ودون علم الجزائريين.
وقد أماط الإعلام الفرنسي، في ربيع هذه السنة ، النقاب عن اتفاق جزائري فرنسي سري لتطهير ضاحية "وادي الناموس" التابعة لمنطقة "بني ونيف" بولاية بشار من الجراثيم الكيميائية التي ظلت تلوّث المنطقة غداة استخدام الأخيرة كمسرح تجارب من لدن باريس في مرحلة ما بعد الاستقلال وعلى مدار أكثر من عقدين. وجرى توقيع الاتفاق المذكور خلال الزيارة التي قادت الرئيس الفرنسي "فرنسوا هولاند" إلى الجزائر ، وتعهد الرئيس الفرنسي بموجب اتفاق أبقي في خانة السرية، بتطهير هذا الموقع الذي ظل الجيش الفرنسي يستخدمه كميدان لتجارب سائر الأسلحة الكيميائية إلى غاية مطلع ثمانينيات القرن الماضي.
الموقع كان يستعمل من قبل الجيش الفرنسي لتجريب أسلحة كيميائية وكذا الأنظمة المضادة لها وظل ينشط الفرنسيون هناك بشكل عادي إلى غاية عام 1980 مع وصول الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد إلى الحكم.







اخر الافلام

.. العاهل السعودي والرئيس العراقي يبحثان تعزيز التعاون الثنائي


.. اليوم العالمي للإحتفاء بذكرى ضحايا الحوادث المرورية


.. رعاية الجدين للطفل تزيد المخاطر على صحته




.. الرئيس العراقي يختتم جولته الإقليمية بالرياض


.. معرض للروبوت في الأردن يدعم المبتكرين الشبان