الحوار المتمدن - موبايل
مشروع -بلسم- لرابطة المرأة العربية/النمسا مع اللاجئين السوريين في تركيا

ماري تيريز كرياكي

2012 / 11 / 27

مقدمة

يقولون إذا أردت أن تدمر شعباً ابدأ بالمرأة، فهي نصف المجتمع، وتربي نصفه الآخر. احرمها من التعليم، واعمل على تجهيلها، وأبعدها عن الثقافة والعلم وستحصل على مجتمع جاهل.
وللجهل أوجه متعددة وغير محددة بجهل اللغة، إذ أن هناك جهل صحي وثقافي وقانوني وتكنولوجي إلى آخره من أشكال الجهل.
وقد لاحظنا في رابطة المرأة وجود حاجة ملحة للتركيز على مشاكل المرأة في مخيمات اللاجئين السوريين. مما دفعنا لأخذ المبادرة والبدء في التعامل مع هذه المشاكل التي تواجه هؤلاء النسوة.
هدفنا تحفيز طاقات المرأة المهشمة لتحقيق مجتمع عصري وديمقراطي، مجتمع يتساوى فيه المجتمع تحت سقف القانون. والعمل على نشر ثقافة التسامح وقبول الآخر بين كافة مكونات المجتمع السوري المتنوع.

مدة المشروع (المرحلة الثانية)

21 - 31 تشرين الأول/أكتوبر 2012

مكان المشروع

مدينة ييلاداغي – تركيا.

أهداف المشروع:

1- التوعية بعوارض الزواج المبكر، والاغتصاب والتحرش الجنسي للأطفال والنساء داخل المخيمات وطرق الوقاية منها.
2- توعية الأسر ومساعدتهم على حل المشاكل الناتجة عن واقع المخيمات.
3- التوعية بمخاطر استعمال المخدرات وتأثيرها على المجتمع بشكل عام وعلى الشباب بشكل خاص.
4- رفع الأعباء النفسية والمعنوية الناتجة عن المشاكل التي تتعرض لها الأسر في المخيمات.
5- نشر ثقافة التسامح والقبول بالآخر والعيش المشترك بسلام وحرية.
6- بناء القدرات الصحية وتنشيط المشورة للرعاية النفسية لأطفال المخيمات.
7- رفع الوعي عالمياً بالمشاكل العائلية والأسرية المرتبطة بواقع المخيمات، بما في ذلك انتهاك حقوق الإنسان داخل سوريا وخارجها.

أنشطة المشروع:

1- ورشة عمل للنساء وللأطفال لرفع الوعي والوقاية من الاغتصاب والتحرش الجنسي.
2- ورشة عمل حول مشاكل الزواج القسري.
3- الحث على تشكيل لجان شعبية مؤلفة من شخصيات اعتبارية من داخل المخيم تعمل على توعية الأسر وتساعدهم في حل مشاكلهم، بما في ذلك الوقوع في خطأ إجبار البنات الصغيرات على الزواج.
4- ورشة عمل للنساء وللأطفال عن المخدرات وتأثيرها على المجتمع.
5- إطلاق حملة توعية عن مخاطر المخدرات وتأثيرها على المجتمع بشكل عام وعلى الشباب بشكل خاص. والهدف من هذه الحملة تحفيز الناس ودعمهم للعمل على الوقوف في وجه استعمال المخدرات.
6- ورشة عمل للفنون التشكيلية مع النساء (الهدف منها تدريب النساء والفتيات (المعيلات لعوائلهم) على القيام بأعمال فنية تباع لصالحهم). وتشجيع المشاركات للمساهمة بالتعبير عن رؤيتهم لما يجري في وطنهم.
7- عرض أعمال ورشة الفنون التشكيلية في مراكز ثقافية أوروبية متعددة (باريس، فيينا، هلسنكي الخ.) وذلك لإظهار مدى انتهاك حقوق الإنسان في داخل وخارج سوريا.
8- ورشة عمل لنشر ثقافة التسامح وقبول الآخر والعيش بسلام ( والهدف من هذه الورشة هو تشجيع المشاركات على الاعتراف بالآخر وعلى احترام معتقداته ووجهة نظره. وحثهم على معاملة الناس جميعا بكرامة ودون تمييز تحت أي مسمى.
9- استشارة طبية للأطفال في المخيمات والعمل على إعداد قاعدة معلومات خاصة بهم وباحتياجاتهم. كذلك العمل على إرشاد الأمهات على طرق مساعدة أطفالهن.

تقييم المشروع

ورشة الاغتصاب والتحرش الجنسي
تكتسي قضية التحرش الجنسي بالأطفال والنساء في المخيمات المكتظة باللاجئين أهمية خاصة، نظراً لإمكانية حدوثها في محيط تغيب فيه المساحات الفاصلة بين عالم الكبار وعالم الصغار من جهة، وبين عالم النساء وعالم الرجال من جهة أخرى .
تم التركيز في هذه الورشة على توعية الأطفال بضرورة احترام أجسادهم وعدم تعريضها لعبث الآخرين، وكذلك كيفية التمييز بين اللمسات الصحية واللمسات غير الصحية من قبل الآخرين. وقد قسم الأطفال إلى مرحلتين عمريتين وتم شرح تبعات التحرش الجنسي بأسلوب يتناسب مع كل مرحلة.
أما بالنسبة للنساء وللشابات الصغيرات فقد جرى التعريف بمعنيي التحرش والاغتصاب وطرق الدفاع عن النفس.
كما قمنا بتوعية الأهل بطرق التعامل مع الأطفال أو النساء اللذين تعرضوا للتحرش أو للاغتصاب.
وقد أدلت السيدات في اليوم الثاني بشهادتهن عن بعض الحوادث التي حدثت في مخيمات اللجوء، وجرى تناول هذه الحوادث وتحليلها ونقد الطرق التي تمت فيها معالجتها.
هذه الورشة أعدتها السيدة نادية مخ (أخصائية اجتماعية) والسيدة ماري تيريز كرياكي (ناشطة اجتماعية ورئيسة رابطة المرأة العربية/النمسا) والتي قامت بها منفردة لعدم تمكن السيدة مخ من الذهاب إلى تركيا لأسباب خاصة.
حضر هذه الورشة أربعون امرأة على مدى يومين، غالبيتهن من ريف اللاذقية وإدلب، أكثر من النصف من الشابات المتعلمات، والسيدات الباقيات من الشريحة العربية ما بين 50 و 70 واللواتي لم يتسن لهن تعلم القراءة والكتابة.

ورشة عمل حول الزواج القسري

تمَّ التحدث عن معنى الزواج القسري، الذي قد يقول قائل هدفه الستر على الفتيات خشية تعرضهن للتحرش أو للاغتصاب الجنسي. وبأن الزواج القسري ما هو إلا نوع من الاغتصاب.
وعرضت حالات لفتيات اجبرن على الزواج لأشخاص غرباء عن المجتمع السوري ودونا الملاحظات التالية:
- تمَّ طلاق البعض منهن وإعادتهن إلى المخيمات ، وفي إحدى الحالات عادت الفتاة وهي حامل واعتبر الحمل مشكلتها حيث سافر الأب إلى بلده غير عابئ بما حصل لها.
- تمَّ إعادة تزويج بعض الفتيات اللواتي طلقن بعد انقضاء أشهر العدة ، تحت مقولة الزواج سترة، أو للحصول على مبلغ من المال.
وبناء عليه تم تشجيع سكان المخيمات على تشكيل لجان شعبية مؤلفة من شخصيات اعتبارية من داخل المخيم تعمل على توعية الأسر وتساعدهم في حل مشاكلهم، لكي يتفادوا الوقوع في خطأ قسر البنات الصغيرات وإجبراهن على الزواج.
ويمكننا القول أن هذا الأداء يندرج تحت مؤشر العنف الممارس على المرأة ويحتاج الكثير من الجهد والمتابعة وإلى إطلاق حملات توعية بهذا الخصوص.
هذه الورشة أعدتها وقامت بها السيدة ماري تيريز كرياكي.
حضر هذه الورشة أربعون امرأة على مدى يومين، غالبيتهن من ريف اللاذقية وإدلب، أكثر من النصف من الشابات المتعلمات، والسيدات الباقيات من الشريحة العربية ما بين 50 و 70 واللواتي لم يتسن لهن تعلم القراءة والكتابة.


ورشة عمل عن مخاطر المخدرات وتأثيرها على المجتمع والمشاكل النفسية المتأتية عنها:

هدف هذه الورشة نشر الوعي بأنواع ومخاطر استعمال المخدرات، وقد قسمت إلى ثلاثة أقسام:
1- قسم خاص بالأطفال والنشئ (تمَّ في هذه الورشة شرح كيف أن تعاطي المخدرات للهروب من مواجهة المشاكل التي تعترض متعاطيها أو لملئ بالفراغ أو للتخلص من الملل نتيجة لوضعهم الحالي ، ليس هو الحل. كما تم إيضاح أنه لا يندرج تحت المخدرات الحشيش والماريغوانا والحبوب المصنعة وإنما أيضا العقارات الطبية).
2- وقسم خاص بالأهالي (تمَّ في هذه الورشة الإيضاح للأهالي أن العلاقة الجيدة ما بينهم وما بين أولادهم تساهم بشكل كبير في بناء الثقة فيما بينهم من جهة، وومن جهة أخرى هي خطوة لتحفيز الأطفال والشباب لنقل مشاكلهم إلى البيت، وبالتالي قيام الأهل بالمساعدة على حلها. كذلك شرحنا أن أداء الأهل أمام أطفالهم فيما يخص استعمال الأدوية أو المخدرات يصبح مثالاً لهم. وكذلك تم الشرح كيفية ملاحظة إدمان الأولاد من خلال مراقبتهم وبالتالي تدارك المشكلة منذ بدء حصولها).
3- وقسم خاص بالمدرسين (تمَّ فيها التركيز في البدء على أهمية بناء الثقة ما بين الأساتذة وما بين الطلاب، هذه الثقة التي تمكن الأساتذة من لعب دور إرشادي في حياة الطلاب. كذلك شرح للأساتذة كيفية ملاحظة سلوكية الطالب الذي يبدأ بتعاطي المخدرات (الغضب، المزاجية، الإهمال في الدراسة الخ.) وكيفية مساعدته بتعليمه حماية نفسه، ومن خلال إشراكه في الأنشطة الرياضية والإبداعية كالرسم والموسيقى على سبيل المثال لإبعاده عن الوسط الذي دفعه إلى تعاطي المخدرات).
من خلال اللقاء مع الأطفال لوحظ التالي:
• حنين الأطفال إلى بيوتهم، وإلى بيئتهم،
• حزن الأطفال الدفين لعدم إحساسهم بالأمان،
• عدم ثقة الأطفال بمن حولهم.نتيجة لما تعرضوا له في العشرين شهرا الماضية.
كل ما سبق ذكره من عوارض نفسية واجتماعية لما تعرض له الأطفال يعتبر مؤشر خطير على واقع يحتاج للمزيد من العمل ولإطلاق حملة أكبر لمكافحة استعمال المخدرات خصوصا بين صفوف الأطفال والمراهقين.
هذه الورشة أعدتها السيدة ماري تيريز كرياكي بمساعدة عدد من الأصدقاء المختصين في مجال المخدرات وطرق الوقاية منها، وقامت بها في القسم الخاص بالأهالي والمدرسين، أما قسم الأطفال والنشء فقامت بهما كل من الناشطات الاجتماعيات السيدة وجد تسيمرمان والسيدة جيدا قلعي والآنستين ليلى وجولي تسيمرمان والسيدة هناء البني.
حضر هذه الورشة خمسة وثلاثون امرأة وأربعون طفلاً على مدى يومين، غالبيتهن من ريف اللاذقية وإدلب، أكثر من النصف من الشابات المتعلمات، والسيدات الباقيات من الشريحة العربية ما بين 50 و 70 واللواتي لم يتسن لهن تعلم القراءة والكتابة، أما الأطفال فمعظم القادمين من المخيمات في المدارس ، أما اللذين خارج المخيمات ولم يتحدد وضعهم القانوني لا يزورون أي مدرسة.

ورشة عمل للفنون التشكيلية

قامت الدورة بإشراف الفنانة التشكيلية السورية هزار بيكباشي المقيمة في فرنسا، وذلك عبر تقديم لوحات عبرت فيها النساء عن رؤيتهن للثورة، وستعرض هذه الأعمال في مراكز ثقافية أوروبية متعددة (باريس، فيينا، هلسنكي الخ) وذلك لإظهار مدى انتهاك حقوق الإنسان في داخل وخارج سوريا. كذلك عملت على تشجيع السيدات على القيام بأعمال يدوية فنية تباع لصالحهن).
وكانت نتيجة هذه الورشة إعداد ما يزيد عن عشر لوحات عبرت عن الإنسان والحياة، كشجرة الشهداء، وضيعة كفرزيتا، وعن سوريا بأطيافها الملونة، والأمومة، والموت الخ (صور اللوحات في آخر التقرير).
ستعرض هذه اللوحات في المراكز الثقافية الأوروبية للتعريف برؤية المرأة السورية اللاجئة لما يحدث في البلاد وما يجري فيها، رؤية يستشف منها الأمل بالمستقبل والحياة بسلام.
هذه الورشة تمت بإشراف الفنانة التشكيلية السورية هزار بيكباشي وبمساعدة من الناشطين الاجتماعيين.
حضر هذه الورشة عشرة سيدات من ريف اللاذقية وإدلب على مدى ثمانية أيام، غالبيتهن متعلمات.

ورشة عمل لنشر ثقافة التسامح وقبول الآخر والعيش بسلام

لقد لاحظنا أن إطالة مدة الأزمة في سوريا، بدأت تدفع الناس إلى التقوقع في مجموعات لها صبغة طائفية أو عرقية، لذا كان الهدف من هذه الورشة هو تشجيع المشاركات على الاعتراف بالآخر وقبوله، وعلى احترام معتقداته ووجهة نظره، وكذلك على حثهن على معاملة الناس جميعا باحترام ودون تمييز تحت أي مسمى.
وكانت الورشة مميزة ورائعة حيث فوجئنا بمستوى وعي السيدات وهن في معظمهم سيدات من الريف، والقسم المتقدم بالعمر لا يقرأ ولا يكتب، لكن شهادتهن ورؤيتهن لمستقبل سوريا تبعث على الأمل، وهن يطمحن إلى العيش داخل الموزاييك السوري الجميل، ويأملون أن يسمعوا أخبار جيرانهم من باقي الطوائف والأعراق، ويتمنون العودة للعيش سوية.
هذه الورشة أعدتها وقامت بها السيدة ماري تيريز كرياكي.
حضر هذه الورشة خمسة وثلاثون امرأة، غالبيتهن من ريف اللاذقية وإدلب، أكثر من النصف من الشابات المتعلمات، والسيدات الباقيات من الشريحة العربية ما بين 50 و 70 واللواتي لم يتسن لهن تعلم القراءة والكتابة.

ورشة الاستشارات الطبية للأطفال

كان واضحاً أن مستوى الخدمات المقدمة من الحكومة التركية للاجئين السوريين جيد، فهناك متابعة لصحة الأطفال، وحملات التلقيح تتم في مواعيدها المحددة.
وقد لاحظت الدكتورة سليمة البني أن هذه الخدمات الطبية معدومة بالنسبة للاجئين المتواجدين خارج المخيمات، إذ أن هؤلاء اللاجئين لم يحصلوا على تسجيل وعلى وضع قانوني ومركز إقامة داخل المخيمات حتى الآن.
قامت بهذه الورشة الدكتورة سليمة البني، أخصائية طب الأطفال في فيينا/النمسا.

ملاحظات يجدر التنويه بها:

1- فامت ورشات العمل بالتعاون ما بين فريق العمل ما عدا ورشتي الفنون والطب التي قامت بهما الفنانة هزار بيكباشي والدكتورة سليمة البني.
2- التبرعات العينية التي قدمت من الفريق هي: ألعاب أطفال، ملابس أطفال، ملابس كبار، أحذية، كتب، دفاتر، قرطاسية، ودفاتر رسم، طحين. إضافة إلى ذلك تبرعات مالية رمزية.
3- نجحنا في إقناع الأطباء السوريين في تركيا بفتح عيادات خاصة لطب الأطفال وللطب النسائي في مراكز التأهيل المخصصة لعلاج الجرحى.
4- حضر هذه الورشات ما يقارب 40 طفلا و 40 سيدة.
5- رغم الصعوبات التي اعترضتنا لوجستياً إلا أننا تمكنا في نهاية الأمر من إقامة ورشاتنا.
6- تواجدنا في المخيمات واحتكاكنا المباشر مع اللاجئين عزز رؤيتنا بإطلاق حملات مكثفة خاصة بالتالي:
أ‌- العنف ضد المرأة،
ب‌- تمكين المرأة،
ت‌- محو الأمية،
ث‌- مشاريع إنتاجية لمساعدة المرأة المعيلة،
ج‌- المخدرات،
ح‌- نشر ثقافة التسامح،
خ‌- تعليم الأطفال (للذين لم يتمكنوا من زيارة المدارس لمدة تقارب العامين،
د‌- تعزيز مفهوم الرياضة ضد العنف لدى الأطفال والشباب.

المشاركات (بالترتيب الأبجدي لاسم العائلة)

السيدة هناء البني – ناشطة اجتماعية – سورية/نمساوية مقيمة في النمسا
الدكتورة سليمة البني – طبيبة أخصائية أطفال – سورية/نمساوية مقيمة في النمسا
الآنسة جولي تسيمرمان، طالبة ومساعدة في الأمور التعليمية – سويسرية مقيمة في سويسرا
الآنسة ليلى تسيمرمان، طالبة ومساعدة في الأمور التعليمية - سويسرية مقيمة في سويسرا
السيدة وجد تسيمرمان، ناشطة اجتماعية – سورية/نمساوية مقيمة في سويسرا
السيد جيدا قلعي، ناشطة اجتماعية – سورية/أمريكية مقيمة في أمريكا
السيدة ماري تيريز كرياكي، رئيسة رابطة المرأة العربية، النمسا – مديرة المشروع
السيدة نادية مخ، عضو رابطة المرأة العربية، النمسا – أخصائية اجتماعية
السيدة هزار هنريو، فنانة تشكيلية سورية مقيمة في فرنسا



أعدت هذا التقرير:
ماري تيريز كرياكي
رئيسة
رابطة المرأة العربية/النمسا